إنَّما كان طعامُنا مع نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأسودَيْن: التمرُ والماءُ، واللهِ ما كنَّا نَرَى سمراءَكم هذه، ولا نَدري ما هي؟ وإنَّما كان لباسُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّمارَ.
يعني بُرَدَ الأعرابِ.
أخرجه أحمد (8653) واللفظ له، والبزار (8768)، وابن حبان (5805) مختصراً
كان مُجتَمَعُ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم في المَدينَةِ في حاجَةٍ وشدَّةِ حالٍ وفَقرٍ، ثم إنَّ الله عز وجل فتَحَ عَلَيهم الفُتوحَ، ولكنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأهلَه وأصحابَه آثَروا الآخِرَةَ على الدُّنيا بالزهدِ وعدمِ الاهتمام بطَلَبِ ما فيها.
وفي هذا الحديث يقولُ أبو هُريرَة رَضِيَ الله عَنهُ: "إنَّما كان طَعامُنا مع نَبِيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ الأَسوَدَين: التَّمرَ والماءَ" وسُمِّيَا بالأَسودينِ؛ تغليًبا لِلَونِ التَّمرِ، وكان أغلَبُ تَمرِ المَدينَةِ أسوَدَ، "والله ما كُنَّا نَرَى سَمراءَكُم هذه" والسَّمراءُ: الحِنطَةُ الَّتي تَأتِي من القَمحِ، "ولا نَدرِي ما هي؟" وهذا تَأكيدٌ منه رَضِيَ الله عَنهُ على مَعنَى الحاجَةِ التي كان عليها أهلُ المَدينَةِ، "وإنَّما كان لِباسُنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ النِّمارَ -يعني: بُرْدَ الأَعرابِ-" والبُردُ: كِساءٌ يُلتَحَف به، والأعرابُ جمع أعرابِيٍّ، وهو الذي يَسكُنُ الصَّحراءَ من العَرَبِ( ).
[مسند أحمد] (14/ 293) 8653- حدثنا حسن، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة ، قال: (( إنما كان طعامنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم الأسودين: التمر والماء، والله ما كنا نرى سمراءكم هذه، ولا ندري ما هي؟ وإنما كان لباسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم النمار)) يعني برد الأعراب
[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 279) 8768- قال وحدثنا إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة ، قال ما كان لنا طعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الأسودين: التمر والماء.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة إلا شعبة.
صحيح ابن حبان (13/ 121) 5805 ـ أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما كان لنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام إلا الاسودين: التمر والماء