-  يَبيتُ بِذي طوًى ، فإذا أصبَحَ اغتَسَلَ، وأمَرَ مَنْ معه أنْ يَغْتَسِلوا، ويَدخُلُ من العُلْيا، فإذا خرَجَ خَرَجَ من السُّفلى، ويَزعُمُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَفعَلُ ذلك.

الدلالات الموضوعية:# حج - دخول مكة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# غسل - الغسل للإحرام ودخول مكة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1575) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (1257) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رَضِيَ الله عنهم يَحرِصون كلَّ الحِرصِ على اتِّباعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم واقْتِفاءِ سُنَّتِهِ؛ فمَا فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَعَلوه وحَرَصوا عليه، وما تَركَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ترَكوه وابْتَعدوا عنه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ نافِعٌ مولَى ابنِ عُمرَ عن ابنِ عمرَ قائلًا: "كان ابن عمر يَبيتُ بذِي طُوًى" وذلك حينَ قُدومِه إلى مكَّة محرمًا للحجِّ، وذو طُوًى: وادٍ قَريبٌ من مَكَّةَ عند حُدودِها ويُعرَف الآن بالزَّاهِرِ، وفيها بِئرُ ذي طُوًى؛ وهي بِئرٌ قَديمةٌ حَفَرها عبدُ شَمسِ بنِ عبد مَنافٍ، وهي بأعلى مكَّةَ عندَ البَيضاءِ دارِ مُحَمَّدِ بنِ سَيفٍ، "فإذا أصبَحَ اغتَسَلَ، وأمَرَ مَن مَعَه أن يَغتَسِلوا" يتجهز رَضِيَ الله عنه لدُخولِ مكَّةً نهارًا، "ويدخُلُ من العُليَا" فكان دُخولُه مكة من العُليا، وهي التي يَنزِل منها إلى المَعْلاةِ مَقبَرَةِ أهلِ مكَّةَ، وهي كَداءُ، وهي التي يُقالُ لها: الحَجُونُ، وكانت صَعبَةَ المُرتَقَى ثم سُهِّلَت بعد ذلك، "فإذا خَرَج خَرَج من السُّفلَى" فإذا أراد الخُروجَ من مكَّةَ خَرج من السُّفلَى، وهي: عند باب الشَّبيكَةِ بقُربِ شِعبِ الشَّامِيِّين، من ناحِيَةِ قُعَيْقِعَانَ، وكانَ بِناءُ هذا البابِ عليها في القَرن السَّابعِ، "ويزعم أنَّ النبي صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ كان يفعل ذلك " بمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم باتَ بِذِي طُوًى ثُمَّ دخلَ مَكَّةَ نهارًا، وليس هذا واجبًا؛ فقد ثَبَتَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دخلَ مَكَّةَ ليلًا، واعْتَمَرَ وأَحْرَمَ من الجِعِرَّانَةِ؛ فليس ذلك من مَناسِكِ الحَجِّ؛ لكنْ فيه بَيانُ المنازِل التي كان يَنزِل فيها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي الحديثِ: بيانُ مَشروعيَّةِ الاغتِسالِ لدُخولِ مَكَّةَ بذي طُوًى( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 145) 1575- حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى)).

[صحيح مسلم] (2/ 918 ) ((223- (‌1257) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن نمير.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس.

وإذا دخل مكة، دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى)).

(1257)- وحدثنيه زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.

قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.

وقال في رواية زهير: العليا التي بالبطحاء.

430- (‌1257) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.

فصلى بها.

وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك.

431- (1257) وحدثني محمد بن رمح بن المهاجر المصري.

أخبرنا الليث.

ح وحدثنا قتيبة (واللفظ له) قال: حدثنا ليث عن نافع.

قال: كان ابن عمر ينيخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.

التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينيخ بها.

ويصلي بها.

432- (1257) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي.

حدثني أنس (يعني أبا ضمرة) عن موسى بن عقبة، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر كان، إذا صدر من الحج أو العمرة، أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة.

التي كان ينيخ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة