إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في المَملوكِ: يَصنَعُ طَعامَكَ ويُعنى به، فادْعُهُ، فإنْ أبى فأطعِمْهُ في يَدِهِ، وإذا ضرَبتُموهم؛ فلا تَضرِبوهم على وُجوهِهم.
أخرجه أحمد (10567) واللفظ له، والطيالسي (2490)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8567)
كان نبيُّنا محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحيمًا رَفيقًا، تَظهَرُ عَلاماتُ رَحمتِه معَ الحُرِّ والعبْدِ، والكَبيرِ والصَّغير، والحيوانِ والجَمادِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واسعَ الرَّحمةِ مع الخَدَمِ والعَبيدِ على وَجْهِ الخُصوص، كما يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في المملوكِ"، والمرادُ به العبْدُ والجاريةُ على السَّواءِ: "يَصنَعُ طَعامَك ويُعْنى به"، أي: يَقومُ على طَبْخِ الطَّعامِ لِسَيِّدِه ويَتعَبُ في إعْدادِه، "فادْعُه" إلى طَعامِك؛ لِيَأكُلَ معك، "فإنْ أبى"، أي: رفَضَ الجُلوسَ على الطَّعامِ تَحرُّجًا، "فأطْعِمْه في يَدِه" بأنْ تُعطِيَه بعضَ الطَّعامِ في يَدِه لِيَأكُلَه، "وإذا ضَرَبْتُموهم" للتَّأديبِ والتَّعليمِ، ونَحْوِهما ممَّا أباحَهُ الشَّرعُ، "فلا تَضْرِبوهم على وُجوهِهم"؛ تَكريمًا لِلوَجْهِ عن الضَّربِ عليه؛ وذلك لأنَّ الوَجهَ أعظَمُ الأعضاءِ وأشرَفُها، وأظهَرُها، ومُشتمِلٌ على مُعظَمِ أجزاءِ الحواسِّ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الرَّحمةِ بالخَدمِ والعَبيدِ.
وفيه: مُشاركةُ الرَّقيقِ في الطَّعامِ والشَّرابِ .
[مسند أحمد] (16/ 334) 10567- حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عجلان، وإسماعيل بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي ذئب المعنى، عن عجلان، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المملوك: (( يصنع طعامك ويعنى به، فادعه، فإن أبى فأطعمه في يده، وإذا ضربتموهم، فلا تضربوهم على وجوههم))
مسند أبي داود الطيالسي (4/ 124) 2490- حدثنا أبو داود قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن عجلان، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المملوك أخوك، فإذا صنع لك طعاما فأجلسه معك، فإن أبى فأطعمه، ولا تضربوا وجوههم))
شعب الإيمان (6/ 373) 8567- أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المملوك أخوك فإذا صنع لك طعاما فأجلسه معك فإن أبى فاطعمه و لا تضربوا وجوههم