أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا أذَّنَ المؤذِّنُ صلَّى ركعتَينِ، وحرَّمَ الطعامَ، وكانَ لا يُؤذِّنُ حتى يَطْلُعَ الفَجْرُ.
أخرجه البخاري (618)، ومسلم (723)، والنسائي (1772) بنحوه مختصراً، وأحمد (26430) واللفظ له
علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمورَ الدِّينِ كلَّها منَ الصلاةِ والصِّيامِ وغيرِ ذلك، وما يَتعلَّقُ بكلِّ العباداتِ من أحْكامٍ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ حَفْصةُ بنتُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أذَّنَ المُؤذِّنُ" لصلاةِ الصبْحِ "صلَّى رَكعتَينِ"، وهما رَكْعَتا الفَجْرِ قبلَ الفَريضةِ، "وحرَّمَ الطعامَ" على مَن أرادَ الصيامَ فيُمسِكُ في ذلك الوقتِ، "وكان لا يُؤذَّنُ"، أي: لا يُؤمَرُ بالأذانِ والنِّداءِ به، "حتى يَطلُعَ الفَجرُ" وهو طُلوعُ الفَجرِ الثاني، وهو ما يُعرَف بالفَجرِ الصَّادقِ، وهوَ ظُهورُ الضَّوءِ المُستَعرِضِ، وهو الوقتُ الذي يَمتَنِعُ فيه الصائمُ عن تناوُلِ الطعامِ، ويَبدأُ الصيامَ.
وهذا مِن تَحَرِّي النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للعِباداتِ منَ الصَّومِ والصلاةِ، فيُصلِّي بعدَ دُخولِ وقتِ الصلاةِ لا قَبلَه، ويُمسِكُ عندَ أوَّلِ دُخولِ وَقتِ أذانِ الصُّبْحِ لا بَعدَه .