عن عليٍّ رضي اللهُ عنه أنه نظر إلى الحسنِ وقال : إنَّ ابني هذا سيِّدٌ ، كما سماه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، وسيخرج من صُلبِه رجلٌ يسمَّى باسمِ نبيِّكم ، يشبهُه في الخُلقِ ولا يُشبِهه في الخَلقِ ، يملأُ الأرضَ قسطًا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - خروج المهدي# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: منهاج السنة
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: ابن تيمية
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4290) بلفظ مقارب، ونعيم بن حماد في ((الفتن)) (1113) بمعناه.

الشرح والتوضيح

آلُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِترتُه المُؤمِنونَ لهم مكانةٌ عُظمَى عند الله تعالى، وفي قُلوبِ المسلِمينَ.

وفي هذا الأثرِ أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه نظَرَ إلى ابنِه الحَسنِ وهو ابنُ فاطمةَ بِنتِ نبيِّنا صلَّى الله عليه وسلَّمَ، وقال: "إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، كما سمَّاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، والإشارةُ إليه لتخصيصِه؛ لئلا يُتوهَّمَ أنَّ المرادَ هو الحُسينُ أو جنسُ أبنائِه، وفيه إشارةٌ لما ورَدَ عندَ البُخاريِّ مِن قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ اللهَ أنْ يُصلِحَ به بينَ فِئتينِ مِن المسلمينَ"، قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "وسيخرُجُ مِن صُلبِه"، أي: من ذُرِّيَّتِه التي ستخرُجُ في آخرِ الزمانِ وقُربِ قيامِ الساعةِ كما جاء في الأحاديثِ الأُخرَى، "رجُلٌ يُسمَّى باسْمِ نبيِّكم" وهو المَهديُّ، واسمُه محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، وكُنْيتُه أبو القاسمِ، "يُشبِهُه في الخُلُقِ" وهي الصِّفاتُ الأخلاقيَّةُ، "ولا يُشبِهُه في الخَلْقِ" وهي الصِّفاتُ الجسديَّةُ، والمرادُ أنَّه لا يُشبِهُه فيها كلِّها وإنْ كان يُشبِهُه في بعضِها، "يَملَأُ الأرضَ قِسطًا" فيَعدِلُ بينَ الناسِ، بعدَ أنْ مُلِئتْ قبلَ ظهورِهِ بظُلمِ الناسِ بعضِهم بعضًا، وذلك المَهديُّ يَهديهِ اللهُ إلى الحقِّ ويُصلِحُه للإمارةِ والخلافةِ في ليلةٍ.

وقد نصَّتِ الأحاديثُ الصحيحةُ على خروجِ المهديِّ مِن عِتْرَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ولدِ فاطمةَ، ويعتقدُ أهلُ السُّنَّةِ أنَّ مِن أشراطِ الساعةِ: خروجَ المهديِّ آخرَ الزمانِ، فيَملِكُ سبعَ سنينَ، وتُخرِجُ الأرضُ نباتَها، وتُمطِرُ السماءُ قَطْرَها، ويَفيضُ المالُ، وقد كثُرتْ بخروجِه الرِّواياتُ، حتى بلَغتْ حدَّ التواتُرِ المعنويِّ.

وفي الحديثِ: مَنقَبةٌ للحسنِ بنِ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه .

أحاديث ذات صلة