وَيلٌ للعَرَبِ مِن شَرٍّ قد اقترَبَ؛ يَنقُصُ العِلْمُ، ويَكثُرُ الهَرْجُ.

قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وما الهَرْجُ؟ قال: القَتلُ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - كثرة الهرج# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# إيمان - الوعيد# علم - قبض العلم وفشو الجهل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4249، 4255) مفرقاً باختلاف يسير، وأصله في صحيح البخاري (1036)، ومسلم (157) دون قوله: "وَيلٌ للعَرَبِ مِن شَرٍّ قد اقترَبَ"

الشرح والتوضيح

حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه مِن الفِتَنِ والخَوضِ فيها بالقَولِ أو الفِعلِ، وبيَّنَ أنَّ الفِتنَ سَتَكثُرُ بعْدَه، وأنَّ على المسلِمِ أنْ يُوطِّنَ نفْسَه بَعيدًا عنها، مع الاعتصامِ بما أمَرَ به اللهُ ورسولُه.

وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "وَيلٌ لِلعَربِ" والويلُ: هو الهلاكُ، وهذا غايةٌ في تَحذيرِ الناسِ مِن الفِتَنِ، والخوضِ فيها، ولْيَتوقَّفوا ولا يَخوضُوا فيها، ويَتأهَّبوا لِنُزولِها بالصَّبرِ، ويسْأَلوا اللهَ العِصمةَ منها والنَّجاةَ مِن شَرِّها، "مِن شَرٍّ قدِ اقتَرَبَ"، أي: اقتَرَبَ وُقوعُه، "يَنقُصُ العِلمُ"، بحيثُ يَقِلُّ العِلْمُ ويُنزَعُ مِن الأرضِ، وقد فُسِّر في بَعضِ الرِّواياتِ بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَنزِعُه مِن صُدورِ النَّاسِ، بلْ يَنْزِعُه مِن الأرضِ بمَوتِ العُلماءِ، أو يُرْفَعُ العِلمُ النَّافِعُ المُقْتَرِنُ بالعَمَلِ الصَّالِحِ، "ويَكثُرُ الهَرْجُ.

قلْتُ: يا رسولَ الله، وما الهَرْجُ؟ قال: القتْلُ"، أي: يَكْثُرَ استِباحةُ الدِّماءِ بيْن الناسِ.

قيل: إنَّما خَصَّ العرَبَ؛ لاحتِمالِ أنَّه أرادَ ما وقَعَ مِن قَتْلِ عُثمانَ بينهم.

وقيل: يَحتمِلُ أنَّه أراد ما سيَقَعُ مِن مَفسدةِ يأْجوجَ ومأْجوجَ وقَتْلِهم النَّاسَ، ويَحتمِلُ أنَّه أراد ما وقَعَ مِن التُّركِ مِن المفاسدِ العَظيمةِ في بِلادِ المسلِمينَ.

وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإخبارُه بما سيَحْدُثُ في مُستقبَلِ الزَّمانِ .

أحاديث ذات صلة