-  اعتَدِلوا في سُجودِكم، ولا يَفتَرِشْ أحَدُكم ذِراعَيهِ افتِراشَ الكلْبِ ، أَتِمُّوا الرُّكوعَ والسُّجودَ؛ فواللهِ إنِّي لَأَراكم مِن بَعْدي -أو: مِن بعْدِ ظَهْري- إذا ركَعْتُم، وإذا سجَدْتُم.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة السجود# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - صفة الركوع# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (822)، ومسلم (493) مختصرا باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وقد علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الأمَّةَ كيفيَّاتِها وهيئاتِها؛ مِن الوُقوفِ والرُّكوعِ والسُّجودِ والرَّفعِ وغيرِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "اعتَدِلوا في سُجودِكم" اسجُدوا بهَيئةٍ مُناسِبةٍ بالتَّوسُّطِ بينَ الانقِباضِ وتَداخُلِ أعضاءِ الجسَدِ في بَعضِها وبينَ البَسْطِ والافتِراشِ، "ولا يَفتَرِشْ أحَدُكم ذِراعَيهِ افتِراشَ الكَلبِ"، وفي حديثٍ آخرَ: "افتِراشَ السَّبُعِ"، والافتِراشُ بأنْ يَمُدَّ المرءُ يدَيهِ وذِراعَيه ويَجعَلَهُما على الأرضِ كأنَّهُما يَدَا الكلبِ أو الأسَدِ الرَّابضِ على الأرضِ، "أتِمُّوا الرُّكوعَ والسُّجودَ" أدُّوا أركان الصَّلاةِ على الوَجهِ الأكملِ لها، وفي طُمأنينةٍ فلا يُستَعجَلُ فيهما؛ فيَكونُ الرُّكوعُ كما جاء عندَ ابنِ ماجَهْ: "إذا ركَعَ سوَّى ظهْرَه حتَّى لو صُبَّ عليه الماءُ لَاسْتَقَرَّ"، ويَكونُ السُّجودُ بمِثلِ ما تقدَّم في صَدرِ الحَديثِ؛ "فوالله إنِّي لأراكُم من بَعدِي -أو: من بعدِ ظَهرِي- إذا رَكَعتُم وإذا سَجَدتُم" فأشاهِدُكم بعَينِي وأنتُم خَلْفَ ظَهْري؛ فأرى مَن يخشَعُ منكم ويَعتَدِلُ في صَلاتِه، ومَن لا يَفعَلُ؛ فأرادَ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ بذلِك حَضَّهم على الخُشوعِ وإتمامِ الرُّكوعِ في الصَّلاةِ، ومعنى رُؤيَتِه لهم من وراءِ ظَهرِه: أنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ له صلَّى الله عليه وسلَّمَ إدراكًا مِن ورائِه، وهذا مِن خَصائِصِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

وإبصارُه إدراكٌ حقيقيٌّ انخرَقَت له فيه العادةُ، وقد انخرَقَت العادةُ له صلَّى الله عليه وسلَّمَ بأكثَرَ من هذا، وليس يمنَعُ من هذا عَقْلٌ ولا شَرْعٌ، بل وَرَدَ الشَّرْع بظاهِرِه فوجَبَ الإيمانُ به.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالاعتِدالِ والتَّوسُّطِ في هَيئةِ السُّجودِ، والنَّهيُ عن افتِراشِ الكلبِ أو السَّبُعِ.

وفيه: من دَلائِلِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ رُؤيَتُه المُصَلِّين من خَلفِ ظَهرِه( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 164) 822- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب))

[صحيح مسلم] (1/ 355 ) 233- (493) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اعتدلوا في السجود.

ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب))

(493)- حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

ح قال وحدثنيه يحيى بن حبيب.

حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) قالا: حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد.

وفي حديث ابن جعفر ((ولا يتبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب))

أحاديث ذات صلة