نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُباعَ النخلُ السَّنتيْنِ، والثَّلاثَ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الغرر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1536)، والنسائي (4627)، وابن ماجه (2218) بمعناه، وأبو داود (3374) بمعناه مطولاً، وأحمد (14371) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كانت الجاهليَّةُ تَشتمِلُ على بَعضِ البُيوعِ الَّتي يَكونُ فيها غرَرٌ وإجْحافٌ في حُقوقِ أحَدِ الطَّرَفينِ مِن البائعِ أو المُشْتري، ولَمَّا جاءَ الإسلامُ رشَّدَ تِلك العَلاقةَ، وحفِظَ على النَّاسِ حُقوقَهم؛ فنَهَى عن كلِّ بيعٍ فيه جَهالَةٌ أو غرَرٌ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُباعَ النَّخْلُ السَّنتينِ، والثَّلاثَ" وهو بَيعُ ثَمَرِ نَخْلةٍ أو نَخلاتٍ بأعْيانِها، أو ما شابَهَ سَنتَينِ أو ثلاثًا، ومِن المَعلومِ أنَّ هذا الثَّمَرَ لم يُخْلَقْ بَعْدُ؛ فبَيعُه فيه غَرَرٌ وجَهالةٌ، ومِن حِكَمِ النَّهيِ عنه: أنَّ ذلك مِن إضاعةِ المالِ؛ إذ قدْ لا يَحصُلُ المَبيعُ، فيكونُ بَذْلُ مالِه باطلًا، وأيضًا حتَّى لا يَحصُلَ نزاعٌ بيْن البائعِ والمشتري إذا اختلَفتْ كَميَّةُ الثَّمرِ الناتجةُ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الغَرَرِ وبَيعِ المَجهولاتِ بأيِّ شكْلٍ مِن أشكالِ الجَهالةِ.

وفيه: حِرْصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على إقامةِ العَلاقاتِ الماليَّةِ بيْن النَّاسِ على أُسسٍ صَحيحةٍ؛ لِحِفْظِ حُقوقِ جَميعِ الأطرافِ .

أحاديث ذات صلة