رأيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُضطَبِعًا بينَ الصَّفا، والمَروةِ ببُرْدٍ له نَجْرانيٍّ.
أخرجه أبو داود (1883)، والترمذي (859)، وابن ماجه (2954) باختلاف يسير، وأحمد (17955) واللفظ له
عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحَجِّ والعُمْرةِ قَولًا وفِعلًا، فأَبانَ أحْكامَ الشَّريعَةِ، ويَسَّرَها لنا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ يَعْلى بنُ أُميَّةَ رضِيَ اللهُ عنه: "رأيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُضطَبِعًا بينَ الصَّفا والمَرْوةِ ببُردٍ له نَجْرانيٍّ"، والاضْطِباعُ: أنْ يَجعَلَ الرجُلُ طَرَفَ الثِّيابِ تَحتَ إبْطِ كَتِفِهِ الأيْمَنِ، بحيثُ يَظهَرُ الكَتِفُ الأيْمَنُ، ويَجعَلَ طَرَفَ الثَّوْبِ على كَتِفِهِ الأَيْسَرِ فَيُغَطَّى.
وقِيلَ فائِدةُ ذلك: التَّشجِيعُ والعَوْنُ على الإسْراعِ في المَشيِ والرَّمَلِ؛ لأنَّ أوَّلَ ثلاثةِ أشْواطٍ يكونُ فيها إسراعٌ.
وكونُه كان مُضطَبِعًا بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، أي: بعدَ انْتِهائِه منَ الطوافِ حَولَ الكَعبةِ المُشرَّفةِ، واستمَرَّ على هذه الهَيْئةِ في السعْيِ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، ويكونُ السعْيُ على سَبْعةِ أشْواطٍ يَبْدأُ بالصَّفا ويَنْتَهي بالمَرْوةِ.
والبُردُ النجْرانيُّ هو نَوعٌ منَ الثِّيابِ من صُنعِ أهلِ نَجْرانَ، وهي بَلدةٌ باليَمَنِ، وهو مِثلُ العَباءةِ، ويُمكِنُ أنْ يُجعَلَ ثِيابَ إحْرامٍ للحاجِّ، أوِ المُعتَمِرِ .
[سنن أبي داود] (2/ 177) 1883- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن يعلى، عن يعلى ، قال: ((طاف النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعا ببرد أخضر)).
[سنن الترمذي] (3/ 205) 859- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، عن ابن يعلى، عن أبيه ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطبعا وعليه برد)): ((هذا حديث الثوري، عن ابن جريج، ولا نعرفه إلا من حديثه وهو حديث حسن صحيح)) وعبد الحميد هو ابن جبير بن شيبة عن ابن يعلى، عن أبيه، وهو يعلى بن أمية))
[سنن ابن ماجه] (2/ 984) 2954- حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف، وقبيصة، قالا حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، عن ابن يعلى بن أمية، عن أبيه يعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، ((طاف مضطبعا)) قال قبيصة: وعليه برد
[مسند أحمد]- الرسالة (29/ 474) 17955- حدثنا عمر بن هارون البلخي أبو حفص، حدثنا ابن جريج، عن بعض، بني يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعا بين الصفا، والمروة ببرد له نجراني))