أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سافَرَ في رمضانَ، فرَكِبَ راحِلتَه، فدعا بماءٍ على يَدِه، ثمَّ بَعَثَها، فلمَّا استَوَتْ قائمةً شَرِبَ والناسُ يَنظُرونَ إليه.
أخرجه أحمد (13429) واللفظ له، وأبو يعلى (3806)، وابن خزيمة (2039) بنحوه
مِنْ رَحمةِ اللهِ تعالى بعِبادِه: أنْ شَرَعَ لهم في السَّفرِ أحكامًا خاصَّةً تَتناسَبُ مع المشقَّةِ الَّتي يُعانُونَها في سفَرِهِم، ومِنْ هذه الأحكامِ مَشروعيَّةُ قَصْرِ الصَّلاةِ وإفطارِ المسافِرِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سافَرَ في رَمَضانَ، فركِبَ راحِلَتَه"، أي: ناقتَهُ، "فدَعا بماءٍ على يَدِه"، أي: طلَبَ إناءَ ماءٍ وأخَذَه معهُ، "ثمَّ بعَثَها"، أي: أوقَفَ ناقَتَهُ، "فلمَّا اسْتَوَت قائمةً شَرِبَ، والناسُ يَنظُرون إليه"، فأظهَرَ للنَّاسِ أنَّه مُفطِرٌ في سَفَرِه هذا؛ حتى يَتأسَّى الناسُ به، ولا يكونَ عِندَهم حَرَجٌ مِن الإفطارِ في السَّفرِ، ولِيَتقوَّى المسافِرُ على سَفَرِه.
وفي الحَديثِ: إظْهارُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأمْرَ البَيانَ للنَّاسِ وَقتَ الحاجَةِ، وهذا مِن حِرصُه عليهم ورَحمتِه وشَفَقتِه بهم .
[مسند أحمد] (21/ 109 ط الرسالة) ((13429- حدثنا علي، أخبرنا حميد، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر في رمضان، فركب راحلته فدعا بماء على يده ثم بعثها، فلما استوت قائمة شرب والناس ينظرون إليه)).
[مسند أبي يعلى] (6/ 431 ت حسين أسد) 3805- حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر قال: سمعت حميدا يحدث، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند فخذه اليمنى أو اليسرى: ((لبيك بعمرة وحج)).
3806- وعن أنس قال: ((سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب صائم على مفطر، ولا مفطر على صائم، وكان الناس جهدوا يوما في رمضان في السفر، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فشربه لينظر إليه الناس أنه مفطر)).
[صحيح ابن خزيمة] (3/ 265) ((2039- حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، أن بكر بن عبد الله المزني حدثه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه أصحابه، فشق عليهم الصوم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء، فشرب وهو على راحلته، والناس ينظرون إليه)).