سألْتُ أنسًا عن نَبيذِ الجَرِّ، فقال: لم أَسمَعْ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه شَيئًا.

وكان أنسٌ يَكْرَهُه.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - ما يحرم من الأشربة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13967) واللفظ له، وأبو يعلى (3241)

الشرح والتوضيح

الخَمرُ أُمُّ الخَبائثِ، وقد حرَّمَها اللهُ تعالى في كِتابِه، وحذَّرَ مِنها عِبادَه، إلَّا أنَّ بعضَ الأَشربَةِ لا يَسْتبينُ أمْرُها في حِلِّها وحُرمَتِها؛ فيَنْبغي التَّوقُّفُ فيها حتَّى يُعلمَ هلْ تُؤدِّي إلى الإسكارِ وذَهابِ العَقلِ أم لا.

وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ قَتادةُ بنُ دِعامةَ السَّدوسِيُّ: "سألْتُ أنسًا عن نَبيذِ الجَرِّ"، أي: سأَلَهُ عن حُكمِ نَقْعِ التَّمْرِ والزَّبيبِ ونَحْوِهما في الماءِ في الأَواني المصنوعةِ مِن الفَخَّارِ، ثمَّ شُرْبِه قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحَ مُسكِرًا، "فقال: لم أسمَعْ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه شيئًا، وكان أنسٌ يَكرَهُه"، ولعلَّ كَراهتَه له كانت تَنزُّهًا على الوُقوعِ في السُّكرِ؛ وإلَّا فقدْ رخَّصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّبذِ في أيِّ وِعاءٍ، وعلَّق النَّهيَ على الإسكارِ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسْقيةِ كلِّها، ولا تَشْرَبوا مُسكِرًا"؛ فظهَرَ أنَّ النَّهيَ كان بسبَبِ الإسكارِ، وليسَ عن الأواني لذاتِها .

أحاديث ذات صلة