أنَّه قَتَلَ رَجُلًا مِن الكفَّارِ، فنَفَّلَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَلَبَه ودِرعَه، فباعه بخَمسِ أَواقٍ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - لبس الدروع# غنائم - السلب للقاتل# غنائم - تنفيل بعض الجيش إذا كان له من العناية# جهاد - السلب والنفل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1562) بنحوه مختصراً، وابن ماجه (2837) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (22614) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أحَلَّ اللهُ لنَبيِّه مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ولأُمَّتِه غَنائمَ الحَربِ، وهذا مِن فَضلِ اللهِ على نبيِّه وأُمَّتِه؛ لأنَّها كانتْ مُحرَّمةً على الأُممِ السَّابقةِ، وكانَت تُجمَعُ وتُحرَقُ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو قَتادةَ الأنْصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه قتَلَ رَجلًا منَ الكفَّارِ" في غَزوةٍ من الغَزَواتِ، "فنفَّلَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَلَبَه ودِرْعَه"، أعْطاهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلَبَ وهو مَتاعُ المُحارِبِ وسِلاحُه وكلُّ مُتعلَّقاتِه الَّتي معَه، "فباعَه بخَمسِ أواقٍ"، والأُوقيَّةُ كانتْ تُساوي على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أربَعينَ دِرهَمًا.

وقدِ اختُلِفَ في هذا السَّلَبِ؛ هل يَكونُ قبلَ الخُمُسِ، أو معَ الخُمُسِ، أو غيرَ ذلك؟ فقيلَ: إنَّه مِن أصلِ الغَنيمةِ غيرُ مُخمَّسٍ.

وقيلَ: إنْ شرَطَ الإمامُ السَّلبَ للقاتِلِ، فهو له، وإلَّا لم يَنفرِدْ به، بل يكونُ غَنيمةً، وقيلَ غيرُ ذلك .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 131) 1562- حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه)): ((وفي الحديث قصة)) حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد نحوه وفي الباب عن عوف بن مالك، وخالد بن الوليد، وأنس، وسمرة وهذا حديث حسن صحيح وأبو محمد هو نافع مولى أبي قتادة، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد وقال بعض أهل العلم: للإمام أن يخرج من السلب الخمس وقال الثوري: النفل أن يقول: الإمام من أصاب شيئا فهو له، ومن قتل قتيلا فله سلبه، فهو جائز، وليس فيه الخمس وقال إسحاق: السلب للقاتل، إلا أن يكون شيئا كثيرا فرأى الإمام أن يخرج منه الخمس، كما فعل عمر بن الخطاب.

[سنن ابن ماجه] (2/ 946 ) ‌2837- حدثنا محمد بن الصباح قال: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفله سلب قتيل قتله يوم حنين)).

[مسند أحمد] (37/ 302 ط الرسالة) ((‌22614- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي قتادة الأنصاري أنه قتل رجلا من الكفار، فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه ودرعه، فباعه بخمس أواق)).

أحاديث ذات صلة