لمَّا كان يَومُ فَتحِ مكَّةَ، أَهْراقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم الخَمرَ، وكَسَرَ جِرارَهُ، ونَهى عن بَيْعِه، وبَيعِ الأصْنامِ.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الأمر بإهراق الخمر وكسر دنانه# مغازي - فتح مكة# تجارة - التجارة بالخمر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14656) واللفظ له، وابن وهب في ((الجامع)) (58)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8914)

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "لَمَّا كان يومُ فتْحِ مكَّةَ" وكان في السَّنةِ التَّاسعةِ مِن الهِجرةِ، "أهْراقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخمْرَ"، أي: أفْرَغَها مِن آنيتِها في الطُّرقاتِ، "وكَسَرَ جِرارَه" وهي الأوعيةُ التي تُحفَظُ فيها، "ونَهى عن بَيْعِه" ويَدخُلُ فيه تَحريمُ بَيعِ كلٍّ مُسْكِرٍ، مائعًا كانَ أو جامدًا، عصيرًا أو مَطبوخًا.

"وبَيعِ الأصْنامِ" وهي الأشكالُ المصنوعةُ مِن الحِجارةِ التي كانوا يَعبُدونها، وقِيل: الصَّنمُ: ما اتُّخِذَ إلهًا مِن دُونِ اللهِ، وقِيل: الصَّنمُ: ما كان له جِسمٌ أو صُورةٌ، فإنْ لم يكُنْ له جِسمٌ أو صُورةٌ فهو وَثَنٌ، ويَدخُلُ في النَّهيِ عن بَيعِها النَّهيُ عن بَيعِ كلِّ آلةٍ مُتَّخذَةٍ لِلشِّرْكِ على أيِّ وجْهٍ كانتْ، ومِن أيِّ نوعٍ كانَتْ؛ صَنَمًا، أو وَثَنًا أو صَليبًا، وفي هذا سَدٌّ لِبابِ الشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي الحديثِ: تغييرُ المنكَرِ باليدِ للمُستطيعِ، وسدُّ ذرائعِ كلِّ أنواعِ المسكِراتِ وآلاتِها، ومنْعُ الوسائلِ المفضيةِ إلى المحرَّماتِ والشِّركِ.

وفيه: أنَّ ما حُرِّمَ أصلُه حُرِّمَ بيعُه وثمنُه .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (23/ 25 ط الرسالة) ((14656- حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم فتح مكة أهراق رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر، وكسر جراره، ونهى عن بيعه وبيع الأصنام)).

[الجامع- ابن وهب- ت رفعت فوزي] (ص51) ((58-[57] أخبرنا محمد، أنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال

لما كان ‌فتح ‌مكة أهراق رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر وكسر جرارها، ونهى عن بيعها، وعن بيع الأصنام)).

[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 373) ‌8914- حدثنا مقدام، ثنا أسد، ثنا ابن لهيعة، ثنا جعفر بن ربيعة، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: ((لما كان يوم الفتح أهراق رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر، وكسر جرارها، ونهى عن بيعها، وعن بيع الأصنام))

لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن ربيعة إلا ابن لهيعة ((.

أحاديث ذات صلة