عن شَيخٍ أدرَكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: خَرَجتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فمَرَّ برَجُلٍ يَقرَأُ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، فقال: أمَّا هذا فقد بَرِئَ من الشِّركِ، قال: وإذا آخَرُ يَقرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:+ بها وَجَبَتْ له الجَنَّةُ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10540)، وأحمد (23194) واللفظ له
القُرآنُ الكريمُ كلامُ اللهِ العَليمِ الخَبيرِ، وفيه هدًى ونورٌ ورحمةٌ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لقِراءتِه فضْلًا وأجْرًا عظيمًا.
وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لبَعضِ فَضائلِ القُرآنِ الكريمِ؛ فعَن شيخٍ أدرَكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: خرجْتُ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفَرٍ، فمَرَّ برَجُلٍ يَقرَأُ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا هذا فقد بَرِئَ منَ الشِّركِ"؛ لأنَّ هذه السُّورةَ تُسلِّمُ صاحِبَها مِنَ الشِّركِ باللهِ؛ ولأنَّها مُفيدةٌ للتَّوحيدِ؛ وذلك لأنَّها اشتمَلَت على نَفيِ عِبادةِ ما يَعبُدُه المُشرِكونَ بأبلَغِ عِبارةٍ، وأوْفى تأْكيدٍ، "قال: وإذا آخَرُ يَقرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بها وجَبَتْ له الجنَّةُ"، فيُدخِلُه اللهُ الجنَّةَ بفَضلِ هذه السُّورةِ؛ لأنَّها تَشتمِلُ على التَّوْحيدِ، وقد جمَعَتِ الأسماءَ والصِّفاتِ.
وقيلَ: القرآنُ يَشتمِلُ على الأحْكامِ والقَصصِ، وصِفاتِ اللهِ، وسورةُ الإخْلاصِ خالِصةٌ لصفاتِ اللهِ؛ ففي هاتَينِ السُّورَتَينِ: البَراءةُ مِنَ الكُفرِ وأهلِه، والإقْرارُ بالتَّوْحيدِ الخالِصِ للهِ سُبحانَه، وإثْباتُ صِفاتِ الكَمالِ للهِ، ونَفيُ صِفاتِ النَّقصِ .
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 177) 10540- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال: كنت أسير مع النبي صلى الله عليه و سلم فسمع رجلا يقرأ قل يا أيها الكافرون حتى ختمها فقال قد برئ هذا من الشرك ثم سرنا فسمع آخر يقرأ قل هو الله أحد فقال أما هذا فقد غفر له.
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (38/ 247) 23194- حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي، عن مهاجر أبي الحسن، عن شيخ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمر برجل يقرأ: قل يا أيها الكافرون، فقال: (( أما هذا، فقد برئ من الشرك))، قال: وإذا آخر يقرأ: قل هو الله أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( بها وجبت له الجنة)).