وسَألتُهُ عن أولادِ المُشرِكينَ، فقال: اقتُلْهم معهم.

قال: وقد نَهى عنهم يَومَ خَيبَرَ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - النهي عن قتل النساء والولدان والشيوخ والرهبان والوصفاء والعرفاء# مغازي - غزوة خيبر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: الصعب بن جثامة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16681) واللفظ له، وأبو عوانة في ((المسند)) (6592)، (8/103) (7450)

الشرح والتوضيح

ما لا يَتِمُّ الفَرضُ إلَّا به فلا سَبيلَ لتَرْكِه، أو التَّحرُّزِ عنه، ولَمَّا كان المُسلِمونَ يَحْتاجونَ إلى الإغارةِ على عَدُوِّهم لَيلًا؛ لِيُفاجِئوهم ويُحقِّقوا النَّصرَ، وكان هذا الهُجومُ في الليلِ قد يَترتَّبُ عليه قَتْلُ مَن لا يُقتَلُ كالنِّساءِ والأَوْلادِ، أَذِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك عندَما سألَه الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ رضِيَ اللهُ عنه عندَما مَرَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأَبْواءِ، أو بوَدَّانَ -وهما مَوْضِعانِ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ- عنِ أولادِ المشرِكين، أي: عن قتْلِهم حينما يُصبِّحُ المُسلِمونَ المشركين للغارةِ فيُصيبُونَ الوِلدانَ تحتَ بُطونِ الخَيلِ ولا يُشعُرون، يعني: يُهجَمُ عليها في الصَّباحِ الباكِرِ فيُصابُ أطْفالُهم ومَن هم في حُكمِهم منَ النِّساءِ والخَدَمِ دونَ قَصدٍ، ودونَ أنْ يَشعُرَ بهمُ المُحارِبونَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اقتُلْهم معَهم"، وفي روايةٍ: "هُم منهم"؛ فهُم مِنَ المُشرِكينَ في حُكمِ الدِّينِ وإباحةِ الدَّمِ؛ ولا حرَجَ في إصابَتِهم إذا كانوا مُختَلِطينَ معَهم ولا يُمكِنُ الوُصولُ إلى قَتْلِ الكِبارِ إلَّا بقَتْلِهم، وليس المرادُ قَتْلَهم بطَريقِ القَصْدِ إليهم؛ ولا قَتْلَهم ابتداءً؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن قَتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ كما في يومِ خَيْبرَ، ولكنْ لَمَّا دعَتِ الحاجةُ إلى ذلك؛ فإنَّهم يُقتَلونَ اضْطِرارًا .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (27/ 232 ط الرسالة) (( 16679- [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، قال: أخبرنا ابن شميل- يعني: النضر- قال: أخبرنا محمد- هو ابن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي قال: كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا حمى إلا لله ولرسوله)).

16680- قال: وأهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش وهو محرم، فرده علي، فعرف ذلك في وجهي، فقال: (( إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم)).

16681- وسألته عن أولاد المشركين فقال: (( اقتلهم معهم))، قال: وقد نهى عنهم يوم خيبر.

مسند أبي عوانة (4/ 223) 6591 حدثنا يونس بن عبد الأعلى قثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ان الصعب بن جثامة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال ( هم منهم ).

6592 حدثنا أبو أمية قثنا يعلى بن عبيد قثنا محمد بن عمرو عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته عن أولاد المشركين أنقتلهم معهم قال ( نعم فإنهم منهم ) زاد النضر عن محمد بن عمرو قال ونهى عنهم يوم خيبر.

6593 حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أنبأ ابن وهب قال أخبرني مسلم بن خالد أنه سمع ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بإسناده نحوه ( هم منهم ).

6594 حدثنا أبو أمية قثنا سريج بن النعمان قثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش عن الزهري بإسناده نحوه.

6595 حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أنبأ ابن وهب قال أخبرني أسامة بن زيد عن الزهري بإسناده نحوه.

أحاديث ذات صلة