كان بابُهُ يُقْرَعُ بالأظافِرِ
أخرجه البزار (7604)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/129) باختلاف يسير.
كان أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّونَهُ حُبًّا جَمًّا، وكانوا يَتَحسَّسونَ معه كُلَّ ما يَليقُ بذاتِهِ وشَخصِهِ الشَّريفِ من أخْلاقٍ وقِيَمٍ وفَضائِلَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان بابُهُ"، أي: بابُ حُجُراتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان بمَكانٍ عليه سِترٌ أو بابٌ، لكَونِهِ عِندَ واحدةٍ من نِسائِهِ أو نَحوِ ذلِكَ، "يُقرَعُ بالأظافِرِ" فكانَ إذا أرادَ أحَدُهُم شَيئًا مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذهَبَ وطرَقَ بابَهُ بسُنونِ أظافِرِ اليَدِ طَرْقًا خَفيفًا من شِدَّةِ تأدُّبِهِم واحتِرامِهِم، وتَوْقيرًا لِذاتِهِ الشَّريفةِ، بحيثُ لا يُزعَجُ.
وهذا الفِعلُ حَسَنٌ لِمَن قَرُبَ مَحِلُّ داخِلِ بَيتِهِ من بابِه، أمَّا مَن بَعُدَ عن البابِ بحيثُ لا يَبلُغُه صَوتُ القَرْعِ بالظُّفرِ فيُستحَبُّ أنْ يُقرَعَ بما فَوقَ ذلِكَ بحَسَبِهِ( ).