عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ قال : إنَّ اللهَ أوحى إلى موسى وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ قال : نِعَمِ اللهِ
أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (12211) واللفظ له.
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قولِهِ تَبارَكَ وتعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] قال: بنِعَمِ اللهِ.
الراوي : أبي بن كعب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21128 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبدالله أحمد في ((زوائد المسند)) (21128)، وعبد بن حميد (168)، والشاشي في ((المسند)) (1415) نِعَمُ اللهِ على الإنسانِ عَظيمةٌ وكَثيرةٌ، والعاقلُ مَن شكَرَ اللهَ على هذه النعَمِ، وأدَّى حُقوقَ اللهِ وحُقوقَ العبادِ حتى تَدومَ عليه النِّعَمُ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قولِه تبارَكَ وتَعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] قال: بنعَمِ اللهِ"، وهذه الآيةُ وإنْ كانتْ في حقِّ بَني إسْرائيلَ فإنَّ مَعْناها عامٌّ لكلِّ الناسِ؛ فيكونُ المَقصودُ بأيامِ اللهِ هي النِّعَمُ التي أنعَمَ اللهُ بها على الناسِ في وقتِ رَخائِهم وقُوَّتِهم، ووَفْرةِ أسبابِ الحياةِ ونَصرِهم، وغيرِ ذلك منَ النعَمِ المُتعدِّدةِ الأشْكالِ والأنْواعِ ممَّا لا يُحْصى.
ويُمكِنُ أنْ يَشمَلَ هذا المَعنى الأيامَ التي أنعَمَ اللهُ فيها على قومٍ وانتَقَمَ فيها من آخَرينَ؛ فالانتِقامُ منَ الظالِمينَ نِعمةٌ للمَظلومِ، وتَذْكيرُ الناسِ بذلك كلِّه من بابِ المَوْعِظةِ بالترْغيبِ والترْهيبِ؛ حتى يَشْكُروا ولا يَكْفُروا، وحتى يَعرِفوا الفارِقَ بينَ أيامِ الرخاءِ والنِّعْمةِ، وبيْنَ أيامِ الشِّدَّةِ والشَّقاءِ، فيَعتَبِروا ويَخْتاروا الحالَ التي يُحبُّونَها، ويَزْدادوا مَعرفةً بحقِّ اللهِ وفَضلِه عليهم.
[تفسير ابن أبي حاتم] (7/ 2235) :
12211 - حدثنا محمد بن أبان الجعفى، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تبارك وتعالى: وذكرهم بأيام الله، قال بنعم الله تبارك وتعالى .