فإذا حُبِستِ أو مرِضتِ ، فقد حلَلْتِ من ذلك بشرطِكِ على ربَّكِ
أخرجه أحمد (27358) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3157)، وابن ماجه (2937)، وابن أبي شيبة (14727)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5909) بنحوه.
أَحْرِمي وقولي: إنَّ مَحِلِّي حيثُ تَحْبِسُني، فإنْ حُبِسْتِ، أو مَرِضْتِ فقد أحلَلْتِ من ذلكَ، شرْطُكِ على ربِّكِ عزَّ وجلَّ.
الراوي : ضباعة بنت الزبير المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 27358 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (27358) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3156)، والطبراني (24/336) (840) بمعناه مختصراً الاشتِراطُ في الحجِّ هو أنْ يَنويَ المُحرِمُ الحجَّ ويقولَ: اللَّهمَّ مَحلِّي حيثُ حبَستَني، أي: إنِّي أكونُ حَلالًا حيثُ مَنعَني مانعٌ مِن إتمامِ الحجِّ والمناسكِ، وفائدتُه: أنَّ المُحرِمَ قد يُخشَى أنْ يَمنَعَه مانعٌ مِن إتْمامِ الحجِّ كالمَرضِ ونَحوِه، فيُريدُ أنْ يتحلَّلَ مِنَ الحجِّ إذا أتاه هذا المانعُ دُونَ أنْ يجِبَ عليه فِديةٌ أو قَضاءٌ.
وهذا الحديثُ له قِصَّةٌ كما في روايةِ البُخاريِّ، وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا دَخلَ على ضُباعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ رضِيَ اللهُ عنها، وسألَها عن سببِ عدَمِ حَجِّها، فقال لها: "لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟ فقالت: واللهِ لا أَجِدُني إلَّا وَجِعةً" إنِّي أجِدُ نَفْسي مَريضةً، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "حُجِّي واشتَرِطي"، ثم بَيَّنَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما تَقولُه في الاشتِراطِ، فقال: "أحْرِمي وقولي: إنَّ مَحلِّي حيثُ تَحبِسُني" ومَعْناه: أنِّي حيثُ عَجزْتُ عَنِ الإتيانِ بِالمناسِكِ وانحبَسْتُ عنها بسببِ قوَّةِ المرَضِ تحلَّلْتُ، ومكانُ تَحَلُّلي عَنِ الإحْرامِ مكانُ حَبَستَني فيه عَنِ النُّسكِ بعلَّةِ المرضِ، وكانت ضُباعةُ زَوجةَ المِقدادِ بنِ الأسْودِ رضِيَ اللهُ عنهما؛ "فإنْ حُبِسْتِ، أو مَرِضْتِ فقد أحلَلْتِ من ذلك" بسببِ الإحْصارِ، والمُحصَرُ يَنحَرُ هَديَه في مكانِه حَرَمًا كان أو حِلًّا، "شَرطُكِ على ربِّكِ عزَّ وجلَّ"، وبهذا تَكونينَ قد دخَلْتِ في النُّسُكِ وأدَّيْتِ منه ما استطَعْتِ، ولا حرَجَ عليكِ بعدَ ذلك، ومَن وقَعَ له ذلك فعليه أنْ يَعودَ منَ العامِ القادِمِ ويُتِمَّ نُسُكَه منَ الحجِّ أوِ العُمرةِ من نَفسِ المكانِ الذي حُبِسَ فيه.
وهذا منَ التيْسيرِ في الشرْعِ في الحجِّ .