سَمِعْتُ عليًّا رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ علَى المِنبَرِ : ألا أخبرُكُم بِخَيرِ هذِهِ الأمَّةِ بعدَ نبيِّها ؟ قالَ : فذَكَرَ أبا بَكْرٍ ثمَّ قالَ : ألا أخبرُكُم بالثَّاني ؟ قالَ : فذَكَرَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ ثمَّ قالَ : لو شِئتُ لأنبأتُكُم بالثَّالثِ قالَ : وسَكَتَ فرأَينا أنَّهُ يَعني نفسَهُ فقُلتُ : أنتَ سَمعتَهُ يقولُ : هذا قالَ : نعَم وربِّ الكَعبةِ وإلَّا صَمَّتا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - العشرة المبشرون بالجنة# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبد خير الهمداني
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زياداته على المسند)) (909) ، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (30/ 365) كلاهما بلفظه، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1201) بلفظ مقارب، وأصل الحديث في صحيح البخاري (3671) بنحوه مطولا .أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زياداته على المسند)) (908)، وابن أبي شيبة (31963) كلاهما بلفظه، والبخاري (3671)، والطبراني (1/ 107) (177) كلاهما بنحوه مطولا .

الشرح والتوضيح

ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعدَ نبيِّها؟ أبو بكْرٍ، وخَيرُها بعدَ أبي بكْرٍ عمرُ، ثُم يجعَلُ اللهُ الخَيرَ حيثُ أَحَبَّ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 922 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (922) واللفظ له، وأبو يعلى (540) أوله في أثناء حديث، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3417) مختصراً.

مِن الآدابِ التي علَّمَها لنا سيِّدُ الأَنامِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ نُنزِلَ النَّاسَ منازِلَهم، وخُصوصًا الصحابةَ الكِرامَ، ونَعلَمَ لهم مَكانَتَهم، ويكونَ تَفْضيلُ النَّاسِ في الإسلامِ بالتَّقوى والعَمَلِ الصَّالِحِ، وما قدَّموه للإسلامِ، وقدِ اشتُهِرَ عددٌ منَ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم بمَزيدٍ مِنَ الفَضائلِ.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمِّةِ بعدَ نَبيِّها؟" يُريدُ الأفْضلَ مِن حيثُ التَّقدُّمُ والمكانةُ والرِّياسةُ والعِلْمُ: "أبو بَكرٍ، وخَيرُها بعدَ أبي بَكرٍ عُمَرُ، ثم يَجعَلُ اللهُ الخَيرَ حيثُ أحبَّ"، فيُفضِّلُ مَن يَشاءُ ويَرفَعُ قَدرَه في الدُّنيا والآخِرةِ، وهذا معَ تَفاضُلِ الصَّحابةِ فيما بينَهم بحَسَبِ أمورٍ كثيرةٍ؛ كسابِقةِ الإسلامِ، وشُهودِ بَدْرٍ، وشُهودِ بَيْعَةِ الرِّضوانِ، وقولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه من بابِ تَعْليمِ الناسِ بحقِّ الصحابةِ وتَرتيبِهم في الفَضلِ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَدمِ تَقْديمِ أحدٍ عليهم، وخاصَّةً بعدَ ظُهورِ الشِّقاقِ بينَ الناسِ بعدَ مَقتَلِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه، واختِلافِ الناسِ في تَفْضيلِ بعضِ الصحابةِ على بعضٍ رضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ .

أحاديث ذات صلة