أنَّ الأقرَعَ بنَ حابسٍ -وهو من ساداتِ تَميمٍ- كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ حُنَينٍ، وأَعْطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من عَطايا المُؤلَّفةِ قُلوبُهم..

الدلالات الموضوعية:# غنائم - إعطاء المؤلفة قلوبهم# مناقب وفضائل - بنو عامر وبنو تميم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مغازي - غزوة حنين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13574)، وابن أبي شيبة (38150)، والبزار (6605) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان المُؤلَّفةُ قُلوبُهم على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعةً: عَلقَمةُ بنُ عُلاثةَ الجَعفَريُّ، والأقرَعُ بنُ حابسٍ الحَنْظَليُّ، وزَيدُ الخَيلِ الطَّائيُّ، وعُيَيْنةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، قال: فقدِم عليٌّ بذَهَبةٍ منَ اليَمَنِ بتُرْبَتِها، "فقسَمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهم".

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11267 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3344)، ومسلم (1064)، وأبو داود (4764)، والنسائي (2578) مطولاً، وأحمد (11267) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أنْ يَدخُلَ النَّاسُ جَميعُهم في دِينِ اللهِ، وكان يَدْعو الزُّعَماءَ والمُطاعينَ في أقوامِهِم ويتألَّفُهم؛ رجاءَ أنْ يَدخُلوا في الإسلامِ، ويَدخُلَ معهم أقوامُهم، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ، فيَرْوي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "كانَ المُؤلَّفةُ قُلوبُهُم على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربَعةً: عَلقَمةَ بنَ عُلاثةَ الجَعْفَريَّ" وكانَ من أشْرافِ قَومِهِ بتِهامةَ، وَكَانَ حَليمًا عاقِلًا وتُوفِّيَ سَنة 13، وقيلَ 23 هِجْريَّةً "والأقرَعَ بنَ حابِسٍ الحَنْظليَّ"، وهو من ساداتِ العَرَبِ في الجاهِليَّةِ، قدِمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وَفدٍ من بَني دارِمٍ (من تَميمٍ) فأسْلَموا، وشَهِدَ حُنَينًا وفتَحَ مكَّةَ والطَّائِفَ، وسكَنَ المدينةَ، ورحَلَ إلى دُومةِ الجَنْدلِ في خِلافةِ أبي بَكرٍ، وكان مع خالِدِ بنِ الوليدِ في أكثَرِ وَقائِعِهِ حتَّى اليَمامةِ، واستُشهِدَ بالجوزجانِ سَنةَ 13 هِجْريَّةً، " وزَيْدَ الخَيلِ الطَّائيَّ" قَدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وَفدِ طيِّئٍ سَنةَ تِسعٍ، وأسلَمَ، وسمَّاهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدَ الخَيرِ، وكانَ شاعِرًا مُحسِنًا خَطيبًا وشُجاعًا كَريمًا، قيلَ: ماتَ زَيدُ الخَيلِ مُنصَرَفِهِ مِن عِندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَحْمومًا، فلمَّا وصَلَ إلى بَلَدِهِ ماتَ، وقيلَ: ماتَ في آخِرِ خِلافةِ عُمَرَ، "وَعُيَيْنةَ بنَ بَدرٍ الفَزاريَّ"، وهو عُيَيْنةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفةَ بْنِ بَدرٍ الفَزَارِيُّ، من قَيْسِ عَيْلانَ، ويُكنَّى أبا مالِكٍ، وهو سيِّدُ بَني فَزارةَ وفارِسُهُم، وارتدَّ عُيَيْنةُ حينَ ارتدَّتِ العَرَبُ، ولحِقَ بطُلَيْحةَ الأسَدِيِّ حينَ تنبَّأَ فآمَنَ به، فلمَّا هُزِمَ طُلَيْحَةُ أخَذَ خالِدُ بنُ الوليدِ عُيَيْنةَ فأوثَقَهُ وبَعَثَ به إلى الصِّدِّيقِ، فلمَّا كَلَّمَهُ أبو بَكرٍ رجَعَ إلى الإسلامِ فأمَّنَهُ، وقيلَ: تُوفِّيَ سَنة 23 أو 35 هِجْريَّةً.

والمُؤلَّفةُ قُلوبُهُم هُم مَن أسْلَموا بعدَ فَتحِ مكَّةَ، وفي إِسلامِهِم ضَعفٌ، "قال: فقدم عليَّ بذَهَبةٍ من اليَمَنِ بتُربَتِها"، وهي قِطْعةٌ مِن الذَّهَبِ الخامِ لم تُنظَّفْ، ولم تُستخلَصْ من شَوائِبِها وتُرابِها "فقَسَمَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْنَهم"، وقد كانوا حَديثي عَهدٍ بكُفرٍ، وهُم رُؤوسٌ في أقْوامِهِم، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَستَميلَ قُلوبَهُم ويَتألَّفَهُم للإسلامِ، وليُرغِّبَهم فيه.

وفي الحَديثِ: أنَّ العَطاءَ والكَرَمَ رُبَّما يَكونُ مِن أعظَمِ الأساليبِ الَّتي تُرغِّبُ النَّاسَ في قَبولِ الدَّعوةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (21/ 194 ط الرسالة) ((13574- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان، وعيينة، والأقرع، وسهيل بن عمرو في الآخرين يوم حنين، فقالت الأنصار: يا رسول الله، سيوفنا تقطر من دمائهم، وهم يذهبون بالمغنم! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فجمعهم في قبة له حتى فاضت، فقال: (( أفيكم أحد من غيركم؟)) قالوا: لا، إلا ابن أختنا.

قال: (( ابن أخت القوم منهم)) ثم قال: (( أقلتم كذا وكذا؟)) قالوا: نعم.

قال: (( أنتم الشعار والناس الدثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى دياركم؟)) قالوا: بلى.

قال: (( الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة، لكنت امرأ من الأنصار)).

وقال حماد: أعطى مئة من الإبل، يسمي كل واحد من هؤلاء.

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (14/ 527) 38150- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك ، قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين الأقرع بن حابس مئة من الإبل، وعيينة بن حصن مئة من الإبل، فقال ناس من الأنصار: يعطي رسول الله غنائمنا ناسا تقطر سيوفنا من دمائهم، أو سيوفهم من دمائنا؟ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهم فجاؤوا، فقال لهم: فيكم غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا، قال: ابن أخت القوم منهم، فقال: قلتم كذا وكذا، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس دثار، والأنصار شعار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار.

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 172) ((6605- وبإسناده؛ قال: قال أنس : أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من مغانم خيبر الأقرع بن حابس مئة من الإبل وعيينة بن بدر مئة من الإبل فقال ناس من الأنصار: نعطي غنائمنا قوما سيوفنا تقطر من دمائهم، أو دماؤهم تقطر من سيوفنا فلما اجتمعت إليه الأنصار قال: هل فيكم غيركم؟ قالوا: لا إلا ابن أختنا قال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال: ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالدنيا، أو قال بالإبل والشاء وتذهبون بمحمد صلى الله عليه وسلم إلى دياركم قالوا: بلى يا رسول الله فقال: لو أخذ الناس واديا وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار الأنصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار)).

أحاديث ذات صلة