سألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مَسحِ الحَصى في الصَّلاةِ، فقال: واحِدةً، ولو تُمسِكُ عنها خَيرٌ لكَ مِن مِئةِ ناقةٍ سُودِ الحَدَقِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - العمل في الصلاة# علم - حسن السؤال ونصح العالم# صلاة - مسح الحصى في الصلاة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:[فيه] شرحبيل بن سعد وهو الأنصاري ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين في رواية ابن حبان لكن له شاهد يتقوى به

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14554)، وابن خزيمة (897) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1433).

الشرح والتوضيح

سأَلْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كلِّ شيءٍ حتى سأَلْتُه عن مَسحِ الحَصى؟ فقال: واحدةً أو دَعْ، قال مُؤمَّلٌ: عن تَسْويةِ الحَصى، أو مَسحٍ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21446 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (21446) واللفظ له، وعبدالرزاق (2403)، وابن أبي شيبة (7908) مختصراً كان الصحابةُ الكِرامُ رضِيَ اللهُ عنهم يَسأَلونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أُمورِ الدِّينِ حتى الدقيق منها فيُجيبُهم، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيثُ يقولُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سألْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كلِّ شيءٍ" لمَعرفةِ حُكمِه "حتى سألْتُه عن مَسحِ الحَصى؟"، أي: حتى سألْتُه عن حُكمِ مَسحِ الحَصى وتَسْويةِ التُّرابِ في الصلاةِ عُمومًا، وعندَ السُّجودِ خُصوصًا؛ وذلك لعَدمِ العَبَثِ في الصلاةِ؛ حِفاظًا على الخُشوعِ بينَ يَدَيِ اللهِ سُبحانَه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "واحدةً أو دَعْ" يَعنى يُمكنُكَ تَسويةُ الحَصى مَسحةً مرةً واحدةً ويُمكنُكَ تَركُ مَسحِه إطْلاقًا، وهو أفضَلُ لِمَا فيه منَ الحِرصِ على الخُشوعِ وتَركِ العَبَثِ؛ فالانشغالُ بتَسْويةِ الترابِ والحَصى وما على الأرضِ دونَ داعٍ هو منَ العبَثِ في الصلاةِ، والانشغالِ فيها، ولا يَليقُ بمَن شَمِلَتْه الرَّحمةُ؛ وهو يُنافي الخُشوعَ والخُضوعَ، ويَشغَلُ المُصلِّيَ عن مُراقَبةِ الرحمةِ المُواجِهةِ له، فيَفوتُه حظُّه منها، وكثرةُ الحَركةِ في الصلاةِ رُبَّما أفسَدَت على الإنسانِ صلاتَه.

"قال مؤمَّلٌ" وهو ابنُ إسْماعيلَ من رُواةِ الحديثِ: "عن تَسْويةِ الحَصى، أو مَسحِ" الشكُّ من مؤمَّلٍ والمَعنى واحدٌ؛ وذلك مِن حِرصِهم على ضَبطِ الرِّوايةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 328) 14554- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر عن بن أبي ذئب ح وبن أبي بكير أنا بن أبي ذئب عن شرحبيل عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يمسك أحدكم يده عن الحصى خير له من مائة ناقة كلها سود الحدقة فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة.

[صحيح ابن خزيمة] (2/ 52) 897- ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: ((واحدة، ولو تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها ‌سود ‌الحدق)).

[شرح مشكل الآثار] (4/ 64) ((1433- حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن شرحبيل قال: أبو جعفر: وهو ابن سعد ويكنى أبا سعد عن جابر بن عبد الله ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لأن يمسك أحدكم يده عن الحصى خير له من أن يكون له مائة ناقة كلها ‌سود ‌الحدق فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة)) قال أبو جعفر: فبان بهذا الحديث أن الواحدة التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمصلي إنما هي عند الضرورة إليها لا لما سوى ذلك وذلك أن المصلي يقوم بين يدي ربه كما يجب على مثله في ذلك مما قد علمه من التواضع والتمسكن والتباؤس وتفريغ قلبه لما هو فيه، وأن لا يكون له شاغل عن صلاته في إتمامها، ولا معجل له عن إكمالها، ومسح الحصى خروج منه عن ذلك ففي ذلك ما قد دل على حظر ذلك عليه ومنعه منه إلا عند غلبة الضرورة إياه من اشتغال قلبه به فيكون حينئذ مسحه الحصى حتى ينقطع ذلك عنه أيسر من تماديه فيه وغلبته عليه وفيما ذكرنا ما قد دل على أن من يريد الصلاة قبل دخوله فيها ينبغي له أن يسوي الحصى حتى يغنى عن ذلك في صلاته فلا يحتاج إليه ولا يشتغل قلبه به والله نسأله التوفيق)).

أحاديث ذات صلة