لا يرحمُ اللهُ من لا يرحمُ النَّاسَ
أخرجه أحمد (12436) باختلاف يسير، وابن حبان (7399) مختصرا .
قَبَّلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعِنْدَهُ الأقْرَعُ بنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ منهمْ أحَدًا، فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ قَالَ: مَن لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5997) واللفظ له، ومسلم (2318) رَحمةُ الولدِ الصَّغيرِ ومُعانقتُه وتَقبيلُه والرِّفقُ به مِنَ الأعمالِ الَّتي يَرضاها اللهُ ويُجازي عليها، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برًّا رحيمًا بالنَّاسِ جميعًا، لا سيَّما الصِّغارِ، فَيْنبغي الاقتداءُ به في رَحمتِه صِغارَ الولدِ وكبارَهم والرِّفقِ بهم؛ لأنَّ ذلك مِن أعمالِ البِرِّ الواجبِ الاتباعُ فيها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبَّل الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما ابنَ ابنتِه فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وكان الأقرَعُ بنُ حابسٍ التميميُّ رَضِيَ اللهُ عنه حاضرًا عند رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَقْتَها، فذكر الأقرَعُ بنُ حابسٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ له عَشرةً مِنَ الأولادِ لم يُقبِّلْ أحدًا فيهم، فنظرَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنكر عليه قَولَه وفِعْلَه، وقال: «مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرحَمْ»، يعني: مَن لا يَرحَمِ النَّاسَ لا يَستحِقِّ الرَّحمةَ مِنَ اللهِ.
وفي جوابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للأقرَعِ إشارةٌ إلى أنَّ تقبيلَ الوَلَدِ وغَيرِه من الأهلِ المحارِمِ وغَيرِهم من الأجانِبِ إنَّما يكونُ للشَّفَقةِ والرَّحمةِ لا للَّذَّةِ والشَّهوةِ، وكذا الضَّمُّ والشَّمُّ والمعانَقةُ.
والأقرَعُ بنُ حابِسٍ رَضِيَ اللهُ عنه صحابيٌّ، مِن ساداتِ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ، قَدِمَ على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وَفدٍ مِن تميمٍ فأسلموا، وشَهِد حُنَينًا وفَتْحَ مَكَّةَ والطَّائِفِ.
وفي الحَديثِ: الحضُّ على استعمالِ الرَّحمةِ لجَميعِ الخَلقِ.
وفيه: مشروعيَّةُ تقبيلِ الأطفالِ الصِّغارِ دُونَ شَهوةٍ مُحَرَّمةٍ.
[صحيح البخاري] (4/ 17) :
2796 - وسمعت أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها
[مسند أحمد] (19/ 424 ط الرسالة) :
12436 - حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم، أو موضع قده - يعني سوطه - من الجنة، خير من الدنيا وما فيها، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض، لملأت ما بينهما ريحا، ولطاب ما بينهما، ولنصيفها على رأسها، خير من الدنيا وما فيها "
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 412) :
7399- أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا حجين ابن المثنى قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة على أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها"