ما من أحدٍ يكونُ على شيءٍ من أمورِ هذه الأمةِ فلا يعدلُ فيهم إلا كبَّه اللهُ تعالى في النارِ
أخرجه أحمد (20290)، والطبراني (20/223) (519) باختلاف يسير، والحاكم (7014) واللفظ له
ليس مِن والي أُمَّةٍ، قَلَّتْ أو كَثُرَتْ، لا يَعدِلُ فيها، إلَّا كَبَّه اللهُ على وَجهِه في النَّارِ.
الراوي : معقل بن يسار المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 20290 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (20290) واللفظ له، وابن أبي شيبة (33222)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6629).
على كلِّ مَن وَلِيَ أمْرًا مِن أُمورِ المُسلِمينَ أنْ يَكونَ قائِمًا بينَهم بالعدلِ وبما يَعودُ عليهم بالخَيرِ، وتَحصُلُ لهم به المَنفَعةُ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليس من والي أُمَّةٍ قلَّتْ أو كثُرَتْ"، فمَن كان إمامًا ووَلِيَ أمرًا مِن أمورِ أيِّةِ جَماعةٍ منَ الناسِ سَواءٌ كانوا قليلًا أو كثيرًا، "لا يَعدِلُ فيها" ولا يقومُ على شُؤونِهم بالعدل وعَدمِ الظُّلمِ، من غيرِ إفْراطٍ ولا تَفْريطٍ، كما قال اللهُ تعالى عنهم: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 41] ، "إلَّا كبَّه اللهُ على وَجهِه في النارِ" فأدخَلَه النارَ ذَليلًا مُنكفِئًا على وَجهِه الذي هو رَمزُ عِزَّتِه وكَرامتِه، وهذا كلُّه تَحْذيرٌ لوُلاةِ الأمورِ حتى يُراعوا العدلَ في حُكمِهم، وأنْ يَقوموا برِعايةِ مَصالِحِ رَعيَّتِهم على أكمَلِ وَجهٍ .