أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُبايِعُهُ، فقُلتُ: هاتِ يَدَكَ واشتَرِطْ علَيَّ، وأنتَ أعلَمُ بالشَّرطِ.

فقال: أُبايِعُكَ على ألَّا تُشرِكَ باللهِ شَيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتيَ الزَّكاةَ، وتَنصَحَ المُسلِمَ، وتُفارِقَ المُشرِكَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# إسلام - البيعة على الإسلام# زكاة - فرض الزكاة# إيمان - النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين# بيعة - البيعة على ماذا تكون
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جرير بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4177) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (57)، ومسلم (56) بنحوه مختصراً

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشتَرِطْ علَيَّ.

فقالَ: تَعبُدُ اللهَ، ولا تُشرِكُ به شَيئًا، وتُصَلِّي الصَّلاةَ المَكتوبةَ، وتُؤَدِّي الزَّكاةَ المَفروضةَ، وتَنصَحُ لِلمُسلِمِ، وتَبرَأُ مِنَ الكافِرِ.

الراوي : جرير بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19153 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4177) باختلاف يسير، وأحمد (19153) واللفظ له جعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عمَلَ الطَّاعاتِ واجتِنابَ المَعاصي سبَبًا لدُخولِ الجنَّةِ والنجاةِ مِن النَّارِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَليُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، اشتَرِطْ عليَّ"، أي: خُذِ الشروطَ عليَّ، وذلك عندَ مُبايَعَتِه على الإسْلامِ، "فقال: تَعبُدُ اللهَ، ولا تُشرِكُ به شيئًا" وهذا هو التَّوْحيدُ للهِ عزَّ وجلَّ ونَفْيُ الشَّريكِ، "وتُصلِّي الصلاةَ المَكْتوبةَ"، فتُقيمُها في أوْقاتِها تامَّةَ الأرْكانِ والوَاجباتِ، والمُرادُ بها: صَلاةُ الفَريضةِ، وهي خَمسُ صَلَواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ، "وتُؤدِّي الزكاةَ المَفْروضةَ" فتُخرِجُ الزكاةَ مِن مالِكَ بشُروطِها إنْ كُنْتَ غَنيًّا وتَملِكُ النِّصابَ وحال عليه الحولُ (وهو العامُ القمريُّ) كما هو الحالُ في زَكاةِ المالِ وزَكاةِ الماشيةِ وعُروضِ التِّجارةِ، أو جاءَ وقتُ الَّزكاةِ فيما لا يُشترَطُ فيه الحولُ كزكاةِ الزُّروعِ والثِّمارِ والرِّكازِ، "وتَنصَحُ للمُسلِمِ" يعني بالتَّوْجيهِ له إلى كُلِّ خيرٍ، والنُّصحُ هو تَحَرِّي كلِّ قولٍ أو فِعلٍ فيه إصْلاحٌ للمَنصوحِ، "وتَبرَأُ منَ الكافِرِ" فتَتَبرَّأُ من كلِّ كافرٍ باللهِ؛ لأنَّ كُفرَه يُنافي الإيمانَ.

وقد أثَّرَ هذا المَعنى وهذه الوَصيَّةُ النبَويَّةُ في جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه، وأظهَرَ مِثالًا لِمَا كانَ عليهِ الصَّحابةُ مِن قوَّةِ الإيمانِ، وكمالِ الاتِّباعِ؛ فكانَ لا يُبايعُ أحدًا إلَّا اجتَهدَ فِي بَذلِ النُّصحِ له، وهكذا يَنبغي على كُلِّ مُسلِمٍ يُؤمِنُ باللهِ ورسولِه .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 148) 4177- أخبرني محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي نخيلة البجلي قال: قال جرير : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط علي، فأنت أعلم، قال: ((أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين)).

[صحيح البخاري] (1/ 21) 57- حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله ، قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم)).

[صحيح مسلم] (1/ 75) 97- (56) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير ، قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم)).

أحاديث ذات صلة