خرجتُ مع عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ إلى اليمنِ فرأيتُ منه جَفوةً ، فقدِمتُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فذكرتُ عليًّا ، فتنقَّصتُه ، فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتغيَّرُ وجهُه ، فقال : يا بُريدةُ ! ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ، قال : من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع# مناقب وفضائل - العشرة المبشرون بالجنة# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

الشرح والتوضيح

كنتُ عندَ زَيدِ بنِ أرقَمَ، فجاء رَجُلٌ مِن أقْصى الفُسطاطِ، فسَأَلَه عن ذا، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألستُ أَوْلى بالمؤمنينَ مِن أنفُسِهم؟ قالوا: بلى، قال: مَن كنتُ مَولاه، فعلِيٌّ مَولاه، قال مَيمونٌ: فحَدَّثَني بعضُ القَومِ، عن زَيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: اللَّهُمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19328 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه من طرق النسائي في ((السنن الكبرى)) (8478) بنحوه، وأحمد (19328) واللفظ له لعلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عَنه مَناقِبُ كَثيرةٌ؛ فهو مِن آلِ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وزَوجُ ابنته، وأحَدُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، وهذا الحَديثُ فيه بَيانٌ لِبَعضِ مَناقبِهِ؛ حيثُ يَقولُ مَيْمونُ أبو عَبدِ اللهِ: "كُنتُ عِندَ زَيدِ بنِ أرقَمَ، فجاءَ رَجُلٌ من أقْصى الفُسْطاطِ" بمَعْنى جاءَ رَجُلٌ من آخِرِ الخَيْمةِ أو من آخِرِ مَكانِ الإقامةِ "فسَأَلَهُ عن ذا، قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: ألستُ أوْلى بالمُؤمِنينَ من أنفُسِهم؟" وهذا استِفْهامٌ تَقْريريٌّ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْلى بالمُؤمِنينَ وبالحُكْمِ فيهم مِن أنفُسِهم، وقيلَ: معناه: ألَسْتُ أحَقَّ بالمحبَّةِ والتَّوْقيرِ والإخْلاصِ كما يُشيرُ إليه قَولُهُ تَعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، "قالوا: بَلى" فلمَّا أقَرُّوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "قالَ: مَن كُنتُ مَوْلاهُ، فعليٌّ مَوْلاهُ" والمُرادُ: وَلاءُ الإسلامِ من مَحَبَّةٍ ومَوَدَّةٍ ونُصْرةٍ للمُسلِمِ، "قالَ مَيْمونٌ: فحَدَّثني بَعضُ القَومِ، عن زَيدٍ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ " فأحِبَّ مَن أحَبَّه؛ بقَرينةِ: "وعادِ مَن عاداهُ".

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على مَحَبَّةِ عليٍّ؛ لِحُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له .

أحاديث ذات صلة