- سألتُ عائشةَ عن البدوِ قلتُ : وهلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يبدو ؟ فقالت : نعَم، كان يبدو إلى هؤلاءِ التِّلَاعِ

الدلالات الموضوعية:# حج - البدو إلى التلاع# جهاد - ما جاء في الهجرة وسكنى البدو# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) واللفظ له، وأبو داود (2478)، وأحمد (24307) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

قُلتُ لعائشةَ: هل كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبْدو؟ قالت: نَعَمْ، كان يَبْدو إلى هذه التِّلاعِ، فأرادَ البَداوةَ مَرَّةً، فأرسَلَ إلى نَعَمٍ من إبِلِ الصَّدَقةِ، فأعْطاني منها ناقةً مُحرَّمةً، ثم قال: يا عائشةُ، عليك بتَقْوى اللهِ عزَّ وجلَّ والرِّفقِ؛ فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُ في شَيءٍ قَطُّ إلَّا زانَه، ولم يُنزَعْ مِن شَيءٍ قَطُّ إلَّا شانَه.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 24307 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2594) مختصراً باختلاف يسير الرِّفقُ خَيرٌ للإنْسانِ في دِينِهِ ودُنياهُ، وهو عَونٌ له على مُرادِهِ، وقد حثَّ الإسلامُ عليه، وبيَّنَ عاقِبَتَهُ الحَسَنةَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ شُرَيحُ بنُ هانِئٍ: "قُلتُ لعائِشةَ: هل كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبْدو؟" وهو الذَّهابُ إلى أماكِنَ تَبعُدُ في الصَّحْراءِ كمَقامِ البَدْوِ بها، "قالتْ: نَعَمْ، كان يَبْدو إلى هذه التِّلاعِ"، والتِّلاعُ جَمعُ تَلْعةٍ، وهي ما ارتَفَعَ مِنَ الأرْضِ وغَلُظَ، وكان ما سَفُلَ منها مَسيلًا لمائِها، وهي أيضًا ما انحَدَرَ من الأرْضِ، وما أشرَفَ منها، فهي من الأضْدادِ، والمَعْنى: أنَّه كان يَذهَبُ بَعيدًا عن النَّاسِ لِيَخلُوَ بنَفسِهِ في الأماكِنِ المُسْتَترةِ بَعيدًا عن النَّاسِ.

وقيلَ: المُرادُ هُنا مَسيلُ الماءِ، وأنَّه كان يَخرُجُ إليه عِندَ مَجيءِ الماءِ، ثُمَّ قالت عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "فأرادَ البَداوةَ مرَّةً، فأرسَلَ إلى نَعَمٍ من إبِلِ الصَّدَقةِ"، وهي الجِمالُ المَأْخوذةُ من زَكَواتِ النَّاسِ، "فأعْطاني منها ناقةً مُحرَّمةً"، وهي ناقةٌ يَحرُمُ قَتْلُها وذَبْحُها، وهي مَوْقوفةٌ للهِ، "ثُمَّ قالَ: يا عائِشةُ، عليكِ بتَقْوى اللهِ عزَّ وجلَّ والرِّفْقِ" به تَتأتَّى الأغْراضُ وتَسهُلُ به المقاصِدُ ما لا تَتأتَّى وتَسهُلُ بغَيرِهِ، والمُرادُ بالرِّفقِ: لِينُ الجانِبِ والأخْذُ بالأسهَلِ؛ فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُ في شَيءٍ قَطُّ إلَّا زانَهُ" فزَيَّنَه وجَعلَه حَسنًا جَميلًا "ولم يُنزَعْ من شَيءٍ قطُّ إلَّا شانَهُ" فعابَهُ وجَعَلَهُ قَبيحًا .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد (ص: 203) 580 - حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: سألت عائشة عن البدو قلت: وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ فقالت: نعم، كان يبدو إلى هؤلاء التلاع.

سنن أبي داود (3/ 3) 2478 - حدثنا أبو بكر، وعثمان، ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة رضي الله عنها، عن البداوة، فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع، وإنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة، فقال لي: يا عائشة، ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط، إلا شانه

[مسند أحمد] (40/ 353) 24307 - حدثنا ابن نمير، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح الحارثي، عن أبيه قال: قلت لعائشة : هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت: نعم، كان يبدو إلى هذه التلاع، فأراد البداوة مرة، فأرسل إلى نعم من إبل الصدقة، فأعطاني منها ناقة محرمة، ثم قال: يا عائشة عليك بتقوى الله عز وجل والرفق، فإن الرفق لم يك في شيء قط إلا زانه، ولم ينزع من شيء قط إلا شانه

أحاديث ذات صلة