ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلَّا زَانَه ولا كان الفحشُ في شيءٍ قطُّ إلَّا شَانَه

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# بر وصلة - حسن الخلق# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (551) بلفظه، والترمذي (1974)، وابن ماجة (4185) بنحوهأخرجه أحمد (13531) بإختلاف يسير وفيه قصة والترمذي (1974)، وابن ماجة (4185) بنحوه بلفظ: الحياء

الشرح والتوضيح

قُلتُ لعائشةَ: هل كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبْدو؟ قالت: نَعَمْ، كان يَبْدو إلى هذه التِّلاعِ، فأرادَ البَداوةَ مَرَّةً، فأرسَلَ إلى نَعَمٍ من إبِلِ الصَّدَقةِ، فأعْطاني منها ناقةً مُحرَّمةً، ثم قال: يا عائشةُ، عليك بتَقْوى اللهِ عزَّ وجلَّ والرِّفقِ؛ فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُ في شَيءٍ قَطُّ إلَّا زانَه، ولم يُنزَعْ مِن شَيءٍ قَطُّ إلَّا شانَه.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 24307 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2594) مختصراً باختلاف يسير الرِّفقُ خَيرٌ للإنْسانِ في دِينِهِ ودُنياهُ، وهو عَونٌ له على مُرادِهِ، وقد حثَّ الإسلامُ عليه، وبيَّنَ عاقِبَتَهُ الحَسَنةَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ شُرَيحُ بنُ هانِئٍ: "قُلتُ لعائِشةَ: هل كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبْدو؟" وهو الذَّهابُ إلى أماكِنَ تَبعُدُ في الصَّحْراءِ كمَقامِ البَدْوِ بها، "قالتْ: نَعَمْ، كان يَبْدو إلى هذه التِّلاعِ"، والتِّلاعُ جَمعُ تَلْعةٍ، وهي ما ارتَفَعَ مِنَ الأرْضِ وغَلُظَ، وكان ما سَفُلَ منها مَسيلًا لمائِها، وهي أيضًا ما انحَدَرَ من الأرْضِ، وما أشرَفَ منها، فهي من الأضْدادِ، والمَعْنى: أنَّه كان يَذهَبُ بَعيدًا عن النَّاسِ لِيَخلُوَ بنَفسِهِ في الأماكِنِ المُسْتَترةِ بَعيدًا عن النَّاسِ.

وقيلَ: المُرادُ هُنا مَسيلُ الماءِ، وأنَّه كان يَخرُجُ إليه عِندَ مَجيءِ الماءِ، ثُمَّ قالت عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "فأرادَ البَداوةَ مرَّةً، فأرسَلَ إلى نَعَمٍ من إبِلِ الصَّدَقةِ"، وهي الجِمالُ المَأْخوذةُ من زَكَواتِ النَّاسِ، "فأعْطاني منها ناقةً مُحرَّمةً"، وهي ناقةٌ يَحرُمُ قَتْلُها وذَبْحُها، وهي مَوْقوفةٌ للهِ، "ثُمَّ قالَ: يا عائِشةُ، عليكِ بتَقْوى اللهِ عزَّ وجلَّ والرِّفْقِ" به تَتأتَّى الأغْراضُ وتَسهُلُ به المقاصِدُ ما لا تَتأتَّى وتَسهُلُ بغَيرِهِ، والمُرادُ بالرِّفقِ: لِينُ الجانِبِ والأخْذُ بالأسهَلِ؛ فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُ في شَيءٍ قَطُّ إلَّا زانَهُ" فزَيَّنَه وجَعلَه حَسنًا جَميلًا "ولم يُنزَعْ من شَيءٍ قطُّ إلَّا شانَهُ" فعابَهُ وجَعَلَهُ قَبيحًا .

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (2/ 311) 551 - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قال: حدثنا نوح بن حبيب البذشي القومسي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان الفحش في شيء قط إلا شانه.

[سنن الترمذي] (4/ 349) 1974 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه وفي الباب عن عائشة: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق

[سنن ابن ماجه] (2/ 1400) 4185 - حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن ثابت، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه

أحاديث ذات صلة