عن ابنِ عباسٍ أنَّ رجلًا قال يا رسولَ اللهِ إنَّ تحتي امرأةً جميلةً لا تردُّ يدَ لامسٍ ! قال طلِّقها قال إني لا أصبرُ عنها قال فأَمْسِكها
أخرجه الشافعي في ((المسند)) (289)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (13766)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2382) واللفظ لهم.
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ : إنَّ امرَأتي لَا تَمنعُ يدَ لامِسٍ قالَ : غرِّبْها قالَ : أخافُ أن تتبعَها نَفسي قالَ : فاستَمتِعْ بِها الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2049 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2049) واللفظ له، والنسائي (3464) المُؤمِنُ الحقُّ يَحفَظُ نفسَهُ وأهْلَهُ من الوُقوعِ في الشُّبُهاتِ، وخاصَّةً عِندَ اختِيارِ الزَّوْجةِ، فعليه مُراعاةُ صِفاتِ الدِّينِ والخُلُقِ في الزَّوْجةِ، وإذا اكتَشَفَ في الزَّوْجةِ عِوَجٌ، فعليه أنْ يُقوِّمَها ويُصلِحَها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" شاكِيًا ومُستَفسِرًا "فقالَ: إنَّ امرَأتي لا تَمنَعُ يَدَ لامِسٍ"، قيلَ: مَعْناهُ الرِّيبةُ، وأنَّها مُطاوِعةٌ لِمَن أرادَها في الفاحِشةِ لا ترُدُّ يَدَهُ، وقيلَ: مَعْناها إجابَتُها لِمَن أرادَها، وأنَّها تُعطِي من مالِ زَوجِها مَنْ يَطلُبُ منها، "قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "غَرِّبْها" بمَعْنى أبْعِدْها عنكَ، يُريدُ بذلِكَ الطَّلاقَ، وأصْلُ الغَربِ البُعْدُ، فقالَ الرَّجُلُ: "أخافُ أنْ تَتَّبِعَها نَفْسي" كِنايةٌ عن عَدَمِ رَغبَتِهِ في البُعدِ عنها، وأنَّه لا يَستَطيعُ مُفارَقَتَها لِحُبِّهِ إيَّاها، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فاسْتَمْتِعْ بها"، والاستِمْتاعُ من الشَّيءِ الانتِفاعُ به، والمُرادُ تَمتَّعْ منها بقَدْرٍ فلا تَمَسَّها إلَّا بقَدْرِ ما تَقْضي مُتْعةَ النَّفْسِ منها ومِن وَطئِها، وخَشِيَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنْ هو أوجَبَ عليه طَلاقَها أنْ تَتوقَ نَفسُهُ إليها فيقَعَ في الحَرامِ.
وفي هذا الحَديثِ: دَفعُ الضَّرَرِ المُتحَقَّقِ بارْتِكابِ الضَّرَرِ المُتوَهَّمِ.
وفيه: الحثُّ على اختِيارِ الزَّوْجةِ الصَّالِحةِ.
وفيه: الحثُّ على طَلاقِ صاحِبةِ الرِّيبةِ
المحلى بالآثار (9/ 67) :
وأما التي تزوجها عفيف وهي عفيفة ثم زنى أحدهما أو كلاهما، فإنما قلنا: إنه لا يفسخ نكاحهما؟ لما رويناه من طريق أحمد بن شعيب نا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - نا النضر بن شميل نا حماد بن سلمة نا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله، إن تحتي امرأة جميلة لا ترد يد لامس؟ قال طلقها، قال: إني لا أصبر عنها؟ قال: فأمسكها
مسند الشافعي (ص289) :
أخبرنا سفيان، عن هارون بن رياب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي امرأة لا ترد يد لامس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فطلقها.
قال: إني أحبها، قال: فأمسكها إذا
معرفة السنن والآثار (10/ 88) :
13766 - أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد، قالوا حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي امرأة لا ترد يد لامس قال النبي صلى الله عليه وسلم: فطلقها قال: إني أحبها، قال: فأمسكها إذا
شرح السنة للبغوي (9/ 287) :
2382 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم.
ح، وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي امرأة لا ترد يد لامس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: طلقها.
قال: إني أحبها، قال: فأمسكها إذا