صلُّوا كما رأيتُموني أصلِّي

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة
المصدر: البدر المنير، الفتح الرباني
الراوي: [مالك بن الحويرث]، مالك بن الحويرث
المحدث: ابن الملقن، الشوكاني
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6008) بلفظه وفيه زيادة، ومسلم (674)، وأبو داود (589)، والترمذي (205) بنحوه.أخرجه البخاري (6008)، ومسلم (674)، والنسائي (635) ببلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

أتَيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحن شَبَبةٌ مُتقارِبونَ، فأقَمْنا عندَه عِشرينَ لَيلةً، -وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحيمًا رَقيقًا- فظَنَّ أنَّا قدِ اشتَقْنا إلى أهلِنا، فسَألَنا عمَّن تَرَكْنا في أهلِنا، فأخبَرْناه، فقال: ارجِعوا إلى أهليكم، فأَقيموا فيهم، وعَلِّموهم، وبَرُّوهم، وصَلُّوا كما رَأيْتُموني أُصلِّي، وإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فليُؤذِّنْ لكم أحدُكم، ثم ليَؤُمَّكم أكبَرُكم.

الراوي : مالك بن الحويرث المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 1068 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (1068) واللفظ له، والبخاري (6008)، ومسلم (674) باختلاف يسير.

الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ نَأخُذُها كما علَّمَها لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد بيَّنَ لنا فَرائِضَها وسُنَنَها وآدابَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مالِكُ بنُ الحُوَيرِثِ رضي الله عنه: "أتَيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن شَبَبةٌ مُتَقارِبونَ" شَبابٌ صِغارٌ أعْمارُهُم قَريبةٌ من بَعضِها "فأَقَمْنا عِندَهُ عِشْرينَ لَيْلةً، -وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحيمًا رَقيقًا-" وكان هذا مِن شمائِلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فظَنَّ أنَّا قد اشْتَقْنا إلى أهْلِنا" أي: أدْركَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حالَهم ومُرادَهم بالعودةِ إلى دِيارِهم وأهالِيهم وراعَى مَشاعِرَهم مِن جَميلِ خُلقِه وطِيبِ عِشرتِه وعَظيمِ رِفقِه، "وسَأَلَنا عمَّنْ تَرَكْنا في أهْلِنا"، يعني سأَلَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أحْوالِهِم، قال: "فأخْبَرْناهُ، فقال: ارْجِعوا إلى أهْليكم، فأَقيموا فيهم" وعِيشوا بيْنَهم، "وعَلِّموهم، وبِرُّوهُم" بأنْ تٌحْسِنوا إليهم بكُلِّ أنْواعِ الطَّاعاتِ والمَعْروفِ وتُعلِّموهم مِن دِينِ اللهِ تعالى ممَّا تَعلَّمتُموه، "وصَلُّوا كما رَأيتُموني أُصلِّي"، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَهُم بِمَواقيتِ الصَّلَواتِ الَّتي يَجِبُ عليهم أنْ يُصلُّوها، وعلَّمَهم كَيفيَّتَها، "وإذا حضَرَتِ الصَّلاةُ فلْيؤُذِّنْ لكُمْ أحَدُكُم" أذانًا لكُلِّ صَلاةِ فَريضةٍ، "ثُمَّ لِيَؤُمَّكُم أكبَرُكُم" فيكونُ الإمامُ أكبَرَكُم سِنًّا، ويُجمَعُ بيْنَه وبيْنَ قَولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يَؤُمُّ القَومَ أقرَؤُهُم لكِتابِ اللهِ ...))، بأنَّ التَّقْديمَ بالسِّنِّ محلُّه إذا اسْتَوَى الحاضِرونَ للصَّلاةِ في القِراءةِ، وهذا مَفْهومٌ مِن هذه القِصَّةِ؛ لأنَّهم أسْلَموا وهاجَروا معًا، وصَحِبوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولازَموهُ، واستَوَوْا في الأخْذِ عنه؛ فلم يَبْقَ ممَّا يُقدَّمُ به إلَّا السِّنُّ، وهُم أعرَفُ بأعْمارِ بَعضِهِم، وأيِّهم أكبَرَ سِنًّا( ).

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (8/ 9) 6008 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث ، قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رفيقا رحيما، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فعلموهم ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم

صحيح مسلم (1/ 465) 292 - (674) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم، ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم

سنن النسائي (2/ 9) 635 - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا، فسألنا عمن تركناه من أهلنا، فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا عندهم وعلموهم، ومروهم إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم

---

[صحيح البخاري] (8/ 9) :

6008 - حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه، وكان رفيقا رحيما، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما ‌رأيتموني ‌أصلي، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم.

[صحيح مسلم] (2/ 134) :

292 - (674) وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه.

فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم.

فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم .

سنن أبي داود (1/ 161 ت محيي الدين عبد الحميد) :

589 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا مسدد، حدثنا مسلمة بن محمد المعنى واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أو لصاحب له: إذا ‌حضرت ‌الصلاة، ‌فأذنا، ‌ثم ‌أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما سنا، وفي حديث مسلمة، قال: وكنا يومئذ متقاربين في العلم، وقال: في حديث إسماعيل: قال خالد: قلت لأبي قلابة: فأين القرآن؟، قال: إنهما كانا متقاربين

[سنن الترمذي] (1/ 399) :

205 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عم لي، فقال لنا: إذا ‌سافرتما ‌فأذنا ‌وأقيما، ‌وليؤمكما أكبركما.

هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم اختاروا الأذان في السفر، وقال بعضهم: تجزئ الإقامة، إنما الأذان على من يريد أن يجمع الناس، والقول الأول أصح، وبه يقول أحمد، وإسحاق

أحاديث ذات صلة