أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقال: كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا.
والعَجُّ: التَّلبيةُ، والثَّجُّ: نَحرُ البُدْنِ.
أخرجه أحمد (16566) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (14/496)
أن النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُئل : أيُّ الحجِّ أفضلُ ؟ قال : ( العجُّ والثجُّ ) الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 827 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (827) واللفظ له، وابن ماجه (2924) باختلاف يسير الحجُّ رُكنٌ من أرْكانِ الإسلامِ العِظامِ، وهو فَرْضٌ على مَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، وفي أدائِهِ ثَوابٌ وجَزاءٌ كَبيرٌ؛ فهو يُكفِّرُ الخَطايا، ويَمْحو الذُّنوبَ، ويَخرُجُ العبدُ منه كيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ، وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سُئِلَ: "أيُّ الحجِّ أفضَلُ؟ بمَعْنى ما أفضَلُ أعْمالِ الحَجِّ بعدَ تَحْقيقِ فِعلِ أركانِهِ وشُروطِهِ وواجباتِهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "العَجُّ"، وهو أنْ يَجهَرَ المُلبِّي بالتَّلبيةِ، ويَرفَعَ بها صوتَهُ وهي: "لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شَريكَ لك لبَّيْكَ"، وهي تَعني إجابةَ المُلبِّي لنِداءِ اللهِ بعدَ إجابةٍ، وتتضمَّنُ المحَبَّةَ الكامِلةَ بالْتِزامِ الطَّاعةِ والإقامةِ عليها، "إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك"، وفي هذا اعتِرافٌ للهِ بأنَّه مالِكُ المُلكِ، وأنَّه هو الواحِدُ الأحَدُ لا شَريكَ له، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والثَّجُّ"، وهو ذَبحُ الهَدْيِ والأَضاحيِّ، وإراقةُ دِمائِها وسَيَلانُها، وقيلَ: إنَّه يُريدُ بذلك كُلَّ أفْعالِ الحجِّ مِن أوَّلِها إلى مُنتَهاها؛ لأنَّها تَبدَأُ بالذِّكرِ والتَّلبيةِ، وتنتَهي بالذَّبحِ والهَدْيِ؛ فذكَرَ الحدَّينِ لِيَشمَلَ ما بيْنَهما مِن أعْمالٍ، كأنَّ كُلَّ أعْمالِ الحجِّ عَظيمةٌ وجَليلةٌ ويَنبَغي إتمامُها .
[مسند أحمد] (27/ 99 ط الرسالة) ((16566- حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن السائب بن خلاد ، أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كن عجاجا ثجاجا ((.
والعج: التلبية، والثج: نحرالبدن)).
[شرح مشكل الآثار] (14/ 496) ((5786- حدثنا مالك بن يحيى، عن خلاد بن السائب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من شعار الحج رفع الصوت بالتلبية)) وخالف عبد الله بن أبي بكر فيه محمد بن إسحاق، ورده إلى السائب ، ولم يتجاوز به)).
كما حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن السائب - ولم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جبريل قال: يا محمد كن عجاجا ثجاجا.