لا يحِلُّ لمسلمٍ أن يهجُرَ مسلمًا فوقَ ثلاثِ ليالٍ فإنَّهما ناكبانِ عن الحقِّ ما داما على هُجرانِها وأوَّلُهما تسليمًا يكونُ سبقُه بألفَيْ كفَّارةٍ وإن سلَّم فلم يُرَدَّ عليه سلامُه ردَّت عليه الملائكةُ وردَّ على الآخرِ الشَّيطانُ فإن ماتا على هجرانِهما لم يدخُلا الجنَّةَ جميعًا أبدًا

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - ما جاء في الهجران# آداب السلام - فضل السلام والرد عليه# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الزجر بالهجر# آداب السلام - من يبدأ بالسلام# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: هشام بن عامر
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال أحمد رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16257)، والطيالسي في ((المسند)) (1319)، وأبو يعلى (1557) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أنْ يَهْجُرَ مسلمًا فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ ، فإنَّهُما ناكِبانِ عَنِ الحَقِّ .

ما دَاما على صُرَامِهِما ، وأولُهُما فَيْئًا يكونُ َسَبْقُهُ بِالفَيْءِ كفارةً لهُ ، وإنْ سَلَّمَ فلمْ يَقْبَلْ ورَدَّ عليهِ سَلامَهُ ؛ رَدَّتْ عليهِ الملائكةُ ، ورَدَّ على الآخَرِ الشَّيْطَانُ ، وإنْ ماتَا على صُرَامِهِما ؛ لمْ يَدْخُلا الجنةَ جَمِيعًا أبدًا .

الراوي : هشام بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16257)، والطيالسي في ((المسند)) (1319)، وأبو يعلى (1557) باختلاف يسير.

أقامَ الإسلامُ العَلاقةَ بيْنَ المُسلِمينَ على الأُخوَّةِ والمَودَّةِ، والوَحْدةِ والتَّعاوُنِ، وذَمِّ التَّشاحُنِ والتَّهاجُرِ والتَّباغُضِ؛ لأنَّه يُنافي رُوحَ الإسلامِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أنْ يَهجُرَ مُسلِمًا" فيَقطَعَ عَلاقَتَهُ به "فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ" دونَ سَبَبٍ شَرعيٍّ، وإنْ فعَلَ الطَّرَفانِ ذلك، "فإنَّهما ناكِبانِ عن الحقِّ" مُتَنحِّيانِ وبَعيدانِ ومُعرِضانِ عن الحقِّ "ما داما على صُرامِهما" من الهَجْرِ والتَّدابُرِ "وأوَّلُهما فَيئًا" بالرُّجوعِ إلى الصُّلحِ "يكونُ سَبْقُهُ بالفَيءِ كَفَّارةً له" فيَغفِرُ اللهُ له إثْمَ القَطيعةِ والهَجْرِ "وإنْ سلَّمَ" أحَدُهُما "فلم يَقبَلْ" الآخَرُ "ورَدَّ عليه سَلامَهُ" برَفضِهِ وعَدَمِ قَبولِ إجابةِ السَّلامِ "ردَّتِ عليه الملائِكةُ، ورَدَّ على الآخَرِ الشَّيْطانُ"، والمَعْنى أجابتِ الملائِكةُ تحيَّةَ الَّذي بدَأَ بالسَّلامِ وحَيَّتْهُ، أمَّا مَن رفَضَ إجابةَ السَّلامِ، فإنَّه يُجيبُهُ شَيطانٌ، فيُوَسوِسُ له بالشَّرِّ "وإنْ ماتا على صُرامِهما" من الهَجْرِ، وقَطعِ الصِّلاتِ، وماتا وهما مُصِرَّانِ على التَّهاجُرِ وقَطعِ الصِّلاتِ "لم يَدخُلا الجَنَّةَ جميعًا أبَدًا"، وهذا مِن التَّغليظِ في النَّهيِ عن التَّدابُرِ، والتَّقاطُعِ بيْنَ المُسلِمينَ.

وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ الشَّديدُ مِن الخُصومةِ والهَجْرِ بيْنَ المُسلِمينَ .

أحاديث ذات صلة