ستَكونُ بعدي هَناتٌ وَهَناتُ فمن رأيتُموهُ فارقَ الجماعةَ أو يُريدُ أن يفرِّقَ أمرَ أمَّةِ محمَّدٍ كائنًا مَن كانَ فاقتُلوهُ فإنَّ يدَ اللَّهِ معَ الجماعَةِ وإنَّ الشَّيطانَ معَ من فارقَ الجماعةَ يركُضُ

الدلالات الموضوعية:# فتن - كراهية الاختلاف# إمامة وخلافة - حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة# فتن - قتال أهل البغي# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عرفجة بن شريح أو ضريح أو شريك
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4020) وابن حبان (4577) باختلاف يسير وأخرجه مسلم (1852) وأبو داود (4762) مختصرا بنحوه.

الشرح والتوضيح

سَتَكُونُ بَعْدِي هَناتٌ و هَناتٌ ، فمَنْ رأيتُمُوهُ فارقَ الجماعةَ ، أوْ يريدُ أنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ محمدٍ كَائِنًا مَنْ كان فَاقْتُلوهُ ؛ فإنَّ يَدَ اللهِ مع الجماعةِ ، و إنَّ الشَّيْطانَ مع مَنْ فارقَ الجماعةَ يَرْكُضُ الراوي : عرفجة بن شريح أو ضريح أو شريك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3621 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4020) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1852) مختصراً أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحِفاظِ على وَحْدةِ أمْرِ المُسلِمينَ؛ لأنَّها مَصدَرُ قُوَّتِهِم وعِزَّتِهِم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ستكونُ بعدي هَناتٌ وهَناتٌ"، وهي وُقوعُ شُرورٍ ومَفاسِدَ مُتتابِعةٍ خارِجةٍ عن السُّنةِ والجماعةِ، والمُرادُ بها: الفِتَنُ المُتوالِيةُ، والمَعْنى: أنَّه سيَظهَرُ في الأرضِ أنْواعُ الفَسادِ، ومنها: الفِتْنةُ لِطَلَبِ الإمارةِ مِن كُلِّ جِهةٍ، "فمَن رَأيتُموهُ فارَقَ الجَماعةَ" بالخُروجِ على وَحْدةِ الأُمَّةِ، "أو يُريدُ أنْ يُفرِّقَ أمْرَ أُمّةِ مُحمَّدٍ كائِنًا مَن كانَ فاقْتُلوهُ"، والمَقْصودُ أنَّ مَن أرادَ أنْ يَقطَعَ ويَفصِلَ أواصِرَ الوَحْدةِ بيْنَ الأُمَّةِ، وهي مُجتَمِعةٌ على أمْرِها وشَأنِها في كُلِّ النَّواحي مع اتِّفاقِها على حاكِمِها، فإنَّه يَنبَغي قَتْلَ مَن أرادَ تَفْريقَ الكَلِمةِ بغَيرِ وَجهِ حقٍّ، بعدَ تَحْذيرِهِ ونَهْيِهِ عن تَفْريقِ الكَلِمةِ، فإنْ لم يَندَفِعْ شَرُّهُ إلَّا بقَتلِهِ، فقُتِلَ كان هَدَرًا كائِنًا مَن كانَ في المكانةِ أو الشَّرَفِ "فإنَّ يَدَ اللهِ مع الجَماعةِ"، فهو يَحفَظُها، فالجَماعةُ المُتَّفِقةُ مِن أهْلِ الإسْلامِ في كَنَفِ اللهِ ووِقايَتِهِ، والمُرادُ بالجَماعةِ: جَماعةُ المُسلِمينَ المُتمسِّكينَ بهَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُنَّتِهِ، وما جاءَ في القُرآنِ الكريمِ، وكان عليه الصَّحابةُ والتَّابِعونَ لهم بإحْسانٍ رضوانُ اللهِ عليهم، "وإنَّ الشَّيْطانَ مع مَن فارَقَ الجَماعةَ يَركُضُ"، بمَعْنى أنَّ الشَّيْطانَ يكونُ مُوجِّهًا له بالوَساوِسِ والشُّرورِ، ويكونُ سَعيُهُ في سَبيلِ الشَّيْطانِ، مَتْروكًا له دونَ حِفظٍ من اللهِ.

في الحَديثِ: الحثُّ والأمْرُ على الوَحْدةِ والائْتِلافِ بيْنَ النَّاسِ ومُلازَمةِ جَماعةِ المُسلِمينَ.

وفيه: النَّهيُ عن الخُروجِ على الأُمَراءِ ووُلاةِ الأُمورِ الَّذين يَحفَظونَ على النَّاسِ ضَروراتِهِم: الدِّينَ، والنَّفْسَ والنَّسبَ والنَّسْلَ، والعِرْضَ، والأرْضَ، والمالَ، والعَقْلَ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 92) 4020 - أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا يزيد بن مردانبة، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة بن شريح الأشجعي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب الناس، فقال: إنه سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة، أو يريد يفرق أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم كائنا من كان فاقتلوه، فإن يد الله على الجماعة، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض

صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 437) 4577 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا عبد الحميد الحماني، عن يحيى بن أيوب، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة بن شريح الأشجعي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأمرهم جميع، فاقتلوه كائنا من كان، فإن يد الله مع الجماعة، وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يرتكض

صحيح مسلم (3/ 1479) 59 - (1852) حدثني أبو بكر بن نافع، ومحمد بن بشار، قال ابن نافع: حدثنا غندر،، وقال ابن بشار: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت عرفجة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان،

سنن أبي داود (4/ 242) 4762 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ستكون في أمتي هنات، وهنات، وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان

أحاديث ذات صلة