كنا قعودا ننتظرُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فخرجَ إلينا من حُجْرةِ عائشةَ رضي الله عنها فانقطعتْ نعلهُ فرمَى بها إلى عليّ عليهِ السلامُ ثم جلسَ فقال إن منكُم لمن ليقاتلنََّ على تأويلِ القرآنِ كما قاتلتُ على تنزيلهِ فقال أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ أنَا قال لا قال عمرُ رضي الله عنه أنَا قال لا ولكنهُ خاصِفُ النعلِ في الحجرةِ قال رجاءُ الزُّبَيْدِيّ فأتى رجل عليّا في الرحبةِ فقال يا أميرَ المؤمنينَ هل كان في حديثِ النعلِ شيء قال اللهم إنّكَ لتشهدُ أنّه مما كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسرّهُ إليّ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - آداب الناس كلهم مع القرآن# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# قرآن - الاختلاف والمراء في القرآن# قرآن - ما جاء أن القرآن ذو وجوه
المصدر: شرح مشكل الآثار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الطحاوي
الحكم:رواته عدول أثبات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11773)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8488)، وابن حبان (6937) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

"إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه، كما قاتَلتُ على تَنزيلِه"، قال: فقام أبو بكْرٍ، وعمرُ فقال: "لا، ولكنَّه خاصِفُ النَّعلِ"، وعليٌّ يَخصِفُ نَعلَه.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11289 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8541)، وأحمد (11289) واللفظ له كان لعَليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه نَصيبٌ عظيمٌ منَ التضْحيةِ في سَبيلِ اللهِ منذُ بِدايةِ الإسلامِ وإلى مَماتِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه"، يُقاتِلُ بسبَبِ التأْويلِ الخَطأِ للقُرآنِ الكَريمِ من عُقولٍ غيرِ مُؤَهَّلةٍ لتأْويلِه، فتَقَعُ الفِتَنُ بينَ الناسِ بسَببِ هذا الخَطأِ "كما قاتَلْتُ على تَنْزيلِه"، وذلك القِتالُ على التأْويلِ مثلُ قِتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للناسِ حتى يُؤْمِنوا بالقُرآنِ المُنزَّلِ.

قال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ: "فقام أبو بَكرٍ، وعُمَرُ" ظَنًّا منهما أنَّهما مَن سيُقاتِلانِ على تَأْويلِ القُرآنِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا" ليس أنتما مَن سيَفعَلُ ذلك، "ولكنَّه خاصِفُ النَّعْلِ" يُشيرُ بذلك إلى الشخْصِ الذي يَخيطُ النعْلَ في جانِبٍ منَ المَجلِسِ، "وعَليٌّ يَخصِفُ نَعلَه"؛ فبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ عَليًّا رضِيَ اللهُ عنه هو مَن سيُقاتِلُ طائفةً منَ المُسلِمينَ على تَأْويلِهمُ الخَطأِ للقُرآنِ، وقد حدَثَ ذلك فقد قاتل عليٌ رضي الله عنه ومن معه من الصَّحابة الخوارجَ على تَأْويلِ القُرآنِ بغيرِ ما أرادَه اللهُ عزَّ وجلَّ.

كما أنَّه قاتَلَ الكُفَّارَ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ تَكْذيبِهم بالقُرآنِ واعْتِقادِهم أنَّه من عندِ غيرِ اللهِ، وقالوا غيرَ ذلك.

وفي الحديثِ: دَليلٌ من دَلائلِ النُّبوةِ.

وفيه: مَنقَبةٌ عَظيمةٌ لعليٍّ رضِيَ اللهُ عنه .

أحاديث ذات صلة