إنَّ منكم مَن يقاتِلُ على تأويل هذا القرآنِ ، كما قاتلتُ على تنزيلِه ، فاستشرفْنا و فينا أبو بكرٍ و عمرُ ، فقال : لا ، و لكنه خاصِفُ النَّعلِ ، يعني عليًّا رضيَ اللهُ عنه
أخرجه أحمد (11289)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8488)، وابن حبان (6937)، والحاكم (4621) جميعا بلفظ مقارب.
"إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه، كما قاتَلتُ على تَنزيلِه"، قال: فقام أبو بكْرٍ، وعمرُ فقال: "لا، ولكنَّه خاصِفُ النَّعلِ"، وعليٌّ يَخصِفُ نَعلَه.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11289 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8541)، وأحمد (11289) واللفظ له كان لعَليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه نَصيبٌ عظيمٌ منَ التضْحيةِ في سَبيلِ اللهِ منذُ بِدايةِ الإسلامِ وإلى مَماتِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه"، يُقاتِلُ بسبَبِ التأْويلِ الخَطأِ للقُرآنِ الكَريمِ من عُقولٍ غيرِ مُؤَهَّلةٍ لتأْويلِه، فتَقَعُ الفِتَنُ بينَ الناسِ بسَببِ هذا الخَطأِ "كما قاتَلْتُ على تَنْزيلِه"، وذلك القِتالُ على التأْويلِ مثلُ قِتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للناسِ حتى يُؤْمِنوا بالقُرآنِ المُنزَّلِ.
قال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ: "فقام أبو بَكرٍ، وعُمَرُ" ظَنًّا منهما أنَّهما مَن سيُقاتِلانِ على تَأْويلِ القُرآنِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا" ليس أنتما مَن سيَفعَلُ ذلك، "ولكنَّه خاصِفُ النَّعْلِ" يُشيرُ بذلك إلى الشخْصِ الذي يَخيطُ النعْلَ في جانِبٍ منَ المَجلِسِ، "وعَليٌّ يَخصِفُ نَعلَه"؛ فبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ عَليًّا رضِيَ اللهُ عنه هو مَن سيُقاتِلُ طائفةً منَ المُسلِمينَ على تَأْويلِهمُ الخَطأِ للقُرآنِ، وقد حدَثَ ذلك فقد قاتل عليٌ رضي الله عنه ومن معه من الصَّحابة الخوارجَ على تَأْويلِ القُرآنِ بغيرِ ما أرادَه اللهُ عزَّ وجلَّ.
كما أنَّه قاتَلَ الكُفَّارَ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ تَكْذيبِهم بالقُرآنِ واعْتِقادِهم أنَّه من عندِ غيرِ اللهِ، وقالوا غيرَ ذلك.
وفي الحديثِ: دَليلٌ من دَلائلِ النُّبوةِ.
وفيه: مَنقَبةٌ عَظيمةٌ لعليٍّ رضِيَ اللهُ عنه .
مسند أحمد (17/ 390 ط الرسالة) :
11289 - حدثنا وكيع، حدثنا فطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله " قال: فقام أبو بكر وعمر.
فقال: " لا، ولكنه خاصف النعل ".
وعلي يخصف نعله
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (7/ 466) :
8488 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن قدامة، واللفظ له، عن جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله، فرمى بها إلى علي فقال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر: أنا؟ قال: لا قال عمر: أنا قال: لا، ولكن صاحب النعل
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (15/ 385) :
6937 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله"، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا" قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا ولكن خاصف النعل"، قال: وكان أعطى عليا نعله يخصفه "
[المستدرك على الصحيحين] (3/ 132) :
4621 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، بالكوفة من أصل كتابه، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا أبو غسان، ثنا عبد السلام بن حرب، ثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: ابن أبي غرزة، وحدثنا عبيد الله بن موسى، ثنا فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف لها القوم، وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، قال أبو بكر: أنا هو، قال: لا قال عمر: أنا هو، قال: لا، ولكن خاصف النعل - يعني عليا - فأتيناه فبشرناه، فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه