كنا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال فيكم من يقاتلُ على تأويلِ القرآنِ كما قاتلتُ على تنزيلِه

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قرآن - آداب الناس كلهم مع القرآن# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# قرآن - الاختلاف والمراء في القرآن# قرآن - ما جاء أن القرآن ذو وجوه
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الهيثمي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11258) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (8488)،و ابن حبان (6937) بنحوه وزيادة

الشرح والتوضيح

"إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه، كما قاتَلتُ على تَنزيلِه"، قال: فقام أبو بكْرٍ، وعمرُ فقال: "لا، ولكنَّه خاصِفُ النَّعلِ"، وعليٌّ يَخصِفُ نَعلَه.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11289 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8541)، وأحمد (11289) واللفظ له كان لعَليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه نَصيبٌ عظيمٌ منَ التضْحيةِ في سَبيلِ اللهِ منذُ بِدايةِ الإسلامِ وإلى مَماتِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه"، يُقاتِلُ بسبَبِ التأْويلِ الخَطأِ للقُرآنِ الكَريمِ من عُقولٍ غيرِ مُؤَهَّلةٍ لتأْويلِه، فتَقَعُ الفِتَنُ بينَ الناسِ بسَببِ هذا الخَطأِ "كما قاتَلْتُ على تَنْزيلِه"، وذلك القِتالُ على التأْويلِ مثلُ قِتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للناسِ حتى يُؤْمِنوا بالقُرآنِ المُنزَّلِ.

قال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ: "فقام أبو بَكرٍ، وعُمَرُ" ظَنًّا منهما أنَّهما مَن سيُقاتِلانِ على تَأْويلِ القُرآنِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا" ليس أنتما مَن سيَفعَلُ ذلك، "ولكنَّه خاصِفُ النَّعْلِ" يُشيرُ بذلك إلى الشخْصِ الذي يَخيطُ النعْلَ في جانِبٍ منَ المَجلِسِ، "وعَليٌّ يَخصِفُ نَعلَه"؛ فبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ عَليًّا رضِيَ اللهُ عنه هو مَن سيُقاتِلُ طائفةً منَ المُسلِمينَ على تَأْويلِهمُ الخَطأِ للقُرآنِ، وقد حدَثَ ذلك فقد قاتل عليٌ رضي الله عنه ومن معه من الصَّحابة الخوارجَ على تَأْويلِ القُرآنِ بغيرِ ما أرادَه اللهُ عزَّ وجلَّ.

كما أنَّه قاتَلَ الكُفَّارَ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ تَكْذيبِهم بالقُرآنِ واعْتِقادِهم أنَّه من عندِ غيرِ اللهِ، وقالوا غيرَ ذلك.

وفي الحديثِ: دَليلٌ من دَلائلِ النُّبوةِ.

وفيه: مَنقَبةٌ عَظيمةٌ لعليٍّ رضِيَ اللهُ عنه .

أحاديث ذات صلة