إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأويلِ هذا القُرآنِ، كما قاتَلتُ على تَنزيلِه، فاسْتَشرَفْنا وفينا أبو بَكرٍ وعُمَرُ، فقال: لا، ولكنَّه خاصِفُ النَّعْلِ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8541)، وأحمد (11773) واللفظ له
"إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه، كما قاتَلتُ على تَنزيلِه"، قال: فقام أبو بكْرٍ، وعمرُ فقال: "لا، ولكنَّه خاصِفُ النَّعلِ"، وعليٌّ يَخصِفُ نَعلَه.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 11289 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8541)، وأحمد (11289) واللفظ له كان لعَليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه نَصيبٌ عظيمٌ منَ التضْحيةِ في سَبيلِ اللهِ منذُ بِدايةِ الإسلامِ وإلى مَماتِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ منكم مَن يُقاتِلُ على تَأْويلِه"، يُقاتِلُ بسبَبِ التأْويلِ الخَطأِ للقُرآنِ الكَريمِ من عُقولٍ غيرِ مُؤَهَّلةٍ لتأْويلِه، فتَقَعُ الفِتَنُ بينَ الناسِ بسَببِ هذا الخَطأِ "كما قاتَلْتُ على تَنْزيلِه"، وذلك القِتالُ على التأْويلِ مثلُ قِتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للناسِ حتى يُؤْمِنوا بالقُرآنِ المُنزَّلِ.
قال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ: "فقام أبو بَكرٍ، وعُمَرُ" ظَنًّا منهما أنَّهما مَن سيُقاتِلانِ على تَأْويلِ القُرآنِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا" ليس أنتما مَن سيَفعَلُ ذلك، "ولكنَّه خاصِفُ النَّعْلِ" يُشيرُ بذلك إلى الشخْصِ الذي يَخيطُ النعْلَ في جانِبٍ منَ المَجلِسِ، "وعَليٌّ يَخصِفُ نَعلَه"؛ فبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ عَليًّا رضِيَ اللهُ عنه هو مَن سيُقاتِلُ طائفةً منَ المُسلِمينَ على تَأْويلِهمُ الخَطأِ للقُرآنِ، وقد حدَثَ ذلك فقد قاتل عليٌ رضي الله عنه ومن معه من الصَّحابة الخوارجَ على تَأْويلِ القُرآنِ بغيرِ ما أرادَه اللهُ عزَّ وجلَّ.
كما أنَّه قاتَلَ الكُفَّارَ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ تَكْذيبِهم بالقُرآنِ واعْتِقادِهم أنَّه من عندِ غيرِ اللهِ، وقالوا غيرَ ذلك.
وفي الحديثِ: دَليلٌ من دَلائلِ النُّبوةِ.
وفيه: مَنقَبةٌ عَظيمةٌ لعليٍّ رضِيَ اللهُ عنه .
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 154) 8541- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة واللفظ له عن جرير عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله فرمى بها إلى علي فقال إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا قال لا قال عمر أنا قال لا ولكن صاحب النعل.
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (18/ 295) 11773- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا فطر، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، قال: فقمنا معه، فانقطعت نعله، فتخلف عليها علي يخصفها، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه، فقال: (( إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن، كما قاتلت على تنزيله))، فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال: (( لا، ولكنه خاصف النعل)).
قال: فجئنا نبشره، قال: وكأنه قد سمعه.