كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أصبَح، قال: أصبَحْنا على فِطرةِ الإسلامِ، وكلمةِ الإخلاصِ، ودِينِ نبيِّنا مُحمَّدٍ، ومِلَّةِ أبينا إبراهيمَ حنيفًا مُسلِمًا، وما أنا مِن المُشرِكينَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الإخلاص# أنبياء - محمد# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# إحسان - الإخلاص# أنبياء - إبراهيم
المصدر: نتائج الأفكار
الراوي: عبدالرحمن بن أبزى
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15360)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9743) كلاهما بلفظه، والدارمي (2730) ولم يذكر آخر لفظه.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا إذا أصبَحْنا: أصبَحْنا على فِطْرةِ الإسلامِ، وكَلمةِ الإخلاصِ، وسُنَّةِ نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِلَّةِ أَبينا إبراهيمَ حَنيفًا مُسلِمًا، وما كان منَ المُشرِكينَ، وإذا أمسَيْنا مثلَ ذلك.

الراوي : أبي بن كعب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21144 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (21144) واللفظ له، والطبراني في ((الدعاء)) (293) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه جوامعَ الكَلِمِ منَ الدُّعاءِ والكَلِمِ الطيِّبِ، الذي يُذكِّرُ المُسلمَ دائمًا برَبِّه، ويُجدِّدُ له إيمانَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أُبيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا إذا أصبَحْنا"، أي: يَحُضُّنا ويُرَغِّبُنا في أولِ اليومِ ومَطلَعِ نهارِه على قولِ هذا الذِّكرِ والدُّعاءِ، وهو: "أصبَحْنا على فِطْرةِ الإسْلامِ" والفطرةُ هي دِينُ الإسْلامِ الحقِّ، وقد تَرِدُ الفِطْرةُ بمَعنى السُّنةِ والخِلْقةِ، "وكلمةُ الإخْلاصِ" هي كَلمةُ التَّوْحِيدِ للهِ تعالى بأنَّه المَعبودُ بحقٍّ، وسُمِّيَت كلمةُ التوْحيدِ كلمةَ الإخْلاصِ؛ لأنَّها لا تكونُ سببًا للخَلاصِ إلَّا إذا كانتْ مَقْرونةً بالإخْلاصِ، "وسُنةِ نَبيِّنا مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وسُنةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هي دِينُه كلُّه، وهذا من تَعْليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لغَيرِه منَ المُسلِمينَ أنْ يَكونوا على طريقتِه في التدَيُّنِ الحقِّ بالقولِ والعمَلِ، وبما هو أحسَنُ، وما هو أيسَرُ، "ومِلَّةِ أَبينا إبْراهيمَ" فقد تَبِعَه نبيُّنا صلَّى الله عليه وسلَّم في أُصولِ الدِّيانةِ بالتوْحيدِ، وقيلَ: في بعضِ الفُروعِ، كالخِتانِ وبَقيةِ العَشَرةِ منَ السُّنَنِ المَشْهورةِ، "حَنيفًا"، أي: مائلًا عن الشِّركِ، ومُتوجِّهًا إلى الدِّينِ المُستَقيمِ "مُسلِمًا وما كان منَ المُشرِكينَ"؛ فهو كان مُنقادًا انقيادًا كاملًا للهِ ولدِينِه معَ التسليمِ له، بحيثُ لا يَلتفِتُ إلى غيرِه، فجمَعَ بذلك بينَ الحُجَّتَينِ السابقةِ بحسَبِ المِلَّةِ الحَنيفيَّةِ الإبْراهيميَّةِ، واللَّاحِقةِ بحسَبِ الرِّسالةِ المُحمديَّةِ؛ ليَنتظِمَ ابتداءُ الأُبوةِ الإبْراهيميَّةِ لطوائفِ أهلِ الكتابِ سابِقِهم ولاحِقِهم ببناءِ ابتداءِ النبوَّةِ الآدَميَّةِ؛ ليَنتظِمَ رُؤوسُ الخِطاباتِ بعضُها ببعضٍ، وتَفاصيلُها بتَفاصيلِها، "وإذا أمسَيْنا مِثلَ ذلك"، فيكونُ ذلك دَيْدَنًا في الصَّباحِ والمَساءِ، فيكونُ المُسلمُ مُجدِّدًا لدِينِه وإيمانَه طَوالَ اليومِ، مُذكِّرًا لنَفسِه بما يجِبُ أنْ يكونَ عليه .

الأصول والأحكام

نتائج الأفكار لابن حجر (2/ 401) قرأت على خديجة بنت إبراهيم البعلية بدمشق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعا، أنا عبد العزيز بن خلف في كتابه، قال: أنا علي بن المبارك، أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن المظفر بن يزداد، أبو محمد بن السقاء (ح).

وقرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في الدعاء، قالا: حدثنا أبو خليفة، ثنا مسدد، ثنا يحيى -هو ابن سعيد القطان- ثنا سفيان -هو الثوري- عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال: ((أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين)).

هذا حديث حسن، أخرجه ابن السني عن أبي خليفة.

فوقع لنا موافقة عالية.

ووقع لي من وجه آخر عن سفيان أعلى من هذا بدرجة.

قرئ على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ونحن نسمع بالقاهرة وقرأت على أبي إسحاق بن الرسام بمكة كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعا متفرقين أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد أنا عيسى بن عمر أنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا محمد بن يوسف -يعني الفريابي- ثنا سفيان، فذكره.

[مسند أحمد] (24/ 77) 15360 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أصبحنا على فطرة الإسلام، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما، وما كان من المشركين

سنن النسائي الكبري (9/ 5) 9743- حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح قال: أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين.

سنن الدارمي (3/ 1760) 2730 - أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أصبح، قال: أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما

أحاديث ذات صلة