-  أَصبَحْنا على فِطرةِ الإسلامِ، وكَلِمةِ الإخلاصِ، ودِينِ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِلَّةِ أبينا إبراهيمَ حَنيفًا ، ولم يَكُنْ مِنَ المُشرِكينَ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالرحمن بن أبزى
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9831)، وأحمد (15364) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا إذا أصبَحْنا: أصبَحْنا على فِطْرةِ الإسلامِ، وكَلمةِ الإخلاصِ، وسُنَّةِ نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِلَّةِ أَبينا إبراهيمَ حَنيفًا مُسلِمًا، وما كان منَ المُشرِكينَ، وإذا أمسَيْنا مثلَ ذلك.

الراوي : أبي بن كعب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21144 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (21144) واللفظ له، والطبراني في ((الدعاء)) (293) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه جوامعَ الكَلِمِ منَ الدُّعاءِ والكَلِمِ الطيِّبِ، الذي يُذكِّرُ المُسلمَ دائمًا برَبِّه، ويُجدِّدُ له إيمانَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أُبيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُنا إذا أصبَحْنا"، أي: يَحُضُّنا ويُرَغِّبُنا في أولِ اليومِ ومَطلَعِ نهارِه على قولِ هذا الذِّكرِ والدُّعاءِ، وهو: "أصبَحْنا على فِطْرةِ الإسْلامِ" والفطرةُ هي دِينُ الإسْلامِ الحقِّ، وقد تَرِدُ الفِطْرةُ بمَعنى السُّنةِ والخِلْقةِ، "وكلمةُ الإخْلاصِ" هي كَلمةُ التَّوْحِيدِ للهِ تعالى بأنَّه المَعبودُ بحقٍّ، وسُمِّيَت كلمةُ التوْحيدِ كلمةَ الإخْلاصِ؛ لأنَّها لا تكونُ سببًا للخَلاصِ إلَّا إذا كانتْ مَقْرونةً بالإخْلاصِ، "وسُنةِ نَبيِّنا مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وسُنةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هي دِينُه كلُّه، وهذا من تَعْليمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لغَيرِه منَ المُسلِمينَ أنْ يَكونوا على طريقتِه في التدَيُّنِ الحقِّ بالقولِ والعمَلِ، وبما هو أحسَنُ، وما هو أيسَرُ، "ومِلَّةِ أَبينا إبْراهيمَ" فقد تَبِعَه نبيُّنا صلَّى الله عليه وسلَّم في أُصولِ الدِّيانةِ بالتوْحيدِ، وقيلَ: في بعضِ الفُروعِ، كالخِتانِ وبَقيةِ العَشَرةِ منَ السُّنَنِ المَشْهورةِ، "حَنيفًا"، أي: مائلًا عن الشِّركِ، ومُتوجِّهًا إلى الدِّينِ المُستَقيمِ "مُسلِمًا وما كان منَ المُشرِكينَ"؛ فهو كان مُنقادًا انقيادًا كاملًا للهِ ولدِينِه معَ التسليمِ له، بحيثُ لا يَلتفِتُ إلى غيرِه، فجمَعَ بذلك بينَ الحُجَّتَينِ السابقةِ بحسَبِ المِلَّةِ الحَنيفيَّةِ الإبْراهيميَّةِ، واللَّاحِقةِ بحسَبِ الرِّسالةِ المُحمديَّةِ؛ ليَنتظِمَ ابتداءُ الأُبوةِ الإبْراهيميَّةِ لطوائفِ أهلِ الكتابِ سابِقِهم ولاحِقِهم ببناءِ ابتداءِ النبوَّةِ الآدَميَّةِ؛ ليَنتظِمَ رُؤوسُ الخِطاباتِ بعضُها ببعضٍ، وتَفاصيلُها بتَفاصيلِها، "وإذا أمسَيْنا مِثلَ ذلك"، فيكونُ ذلك دَيْدَنًا في الصَّباحِ والمَساءِ، فيكونُ المُسلمُ مُجدِّدًا لدِينِه وإيمانَه طَوالَ اليومِ، مُذكِّرًا لنَفسِه بما يجِبُ أنْ يكونَ عليه .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 4) 9831- أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن سلمة عن ذر عن بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا أصبح قال أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين.

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (24/ 80) 15364- حدثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وملة أبينا إبراهيم حنيفا، ولم يكن من المشركين)).

أحاديث ذات صلة