أتاني جبرائيلُ عليه السَّلامُ بالحُمَّى والطَّاعونِ فأمسكتُ الحُمَّى بالمدينةِ وأرسلتُ الطَّاعونَ إلى الشَّامِ فالطَّاعونُ شهادةٌ لأمَّتي ورجزٌ على الكافرِ
أخرجه أحمد (5/81) (20786)، والطبراني (22/391) (974).
أتاني جبريلُ بالحُمَّى و الطاعونِ ، فأَمسكْتُ الحُمَّى في المدينةِ ، و أرسلْتُ الطاعونَ إلى الشَّامِ ، فالطَّاعونُ شَهادةٌ لأُمَّتِي ، و رَحمةٌ لَهم ، و رِجسٌ على الكافرينَ الراوي : أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 60 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (5/81) (20786)، والطبراني (22/391) (974).
كَرَّمَ اللهُ المَدينةَ بدُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لها، فلم يَقرَبْها الطَّاعونُ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لِفَضلِ المَدينةِ، حيث يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أتاني جِبريلُ بالحُمَّى"، والحُمَّى حَرارةٌ شَديدةٌ، يَشتَعِلُ منها جَميعُ البَدَنِ، "والطَّاعونِ"، وهو نَوعٌ مِنَ الوباءِ، وهو عِبارةٌ عن خُرَّاجاتٌ وقُروحٌ وأورامٌ رَديئةٌ، "فأمسَكتُ الحُمَّى بالمَدينةِ، وأرسَلتُ الطَّاعونَ إلى الشَّامِ"، وقد خُيِّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أمرَيْنِ يَحصُلُ بكُلٍّ منهما الأجرُ الجَزيلُ، وهما الحُمَّى والطَّاعونُ، وحينما دَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ كانَ في قِلَّةٍ مِن أصحابِه عَدَدًا ومَدَدًا، فاختارَ الحُمَّى؛ لِقِلَّةِ المَوتِ بها، ولأنها أخَفُّ ألَمًا، بينما الطَّاعونُ يَعُمُّ ويُهلِكُ في أسرَعِ وَقتٍ، فأرسَلَه إلى الشَّامِ؛ لِأنَّها لا تَخلو مِن كافِرٍ، فيَكونُ له عَذابًا، وأمَّا المُؤمِنونَ منهم فكانَ الطَّاعونُ لهم بأجرِ الشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ، كما في قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فالطَّاعونُ شَهادةٌ لِأُمَّتي"؛ فالمُصابُ به يَكونُ له أجْرُ شَهيدٍ إنْ ماتَ به، "ورَحمةٌ لهم"؛ لِأنَّه يُسرِعُ بهم إلى رَحمةِ اللهِ، وهو ممَّا يَرحَمُ اللهُ به عِبادَه المُؤمِنينَ؛ فيَكونُ لهمُ الأجرُ في الآخِرةِ، "ورِجسٌ على الكافرينَ"، والرِّجسُ هو العَذابُ، ويَقَعُ عليهم؛ لِأنَّهم لا يُؤجَرونَ على ألَمٍ، ولِأنَّه يُسرِعُ بهم إلى عَذابِ اللهِ .
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 81) 20786- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ثنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أتاني جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجس على الكافرين
[المعجم الكبير – للطبراني]- مكتبة ابن تيمية (22/ 391) 974- حدثنا إدريس بن جعفر العطار، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسلم بن عبيد أبو بصيرة قال: سمعت أبا عسيب ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام شهادة لأمتي ورجزا على الكفار))