- أهلُ المعروفِ في الدُّنيَا، هم أهلُ المعروفِ في الآخِرةِ، وأهلُ المنكرِ في الدُّنيَا هم أهلُ المنكَرِ في الآخرةِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# رقائق وزهد - أهل المعروف وأهل المنكر# رقائق وزهد - بذل المعروف للناس# رقائق وزهد - أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: قبيصة بن برمة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (221)، والطبراني (18/ 375)، (960)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (5740) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

صَنائعُ المعروفِ تَقِي مَصارعَ السُّوءِ، والصَّدَقةُ خَفِيًّا تُطفئُ غضبَ الرَّبِّ، وصِلةُ الرَّحِمِ زيادةٌ في العُمُرِ، وكلُّ معروفٍ صدَقةٌ، وأهلُ المعروفِ في الدُّنيا هُمْ أهلُ المعروفِ في الآخِرةِ، وأهلُ المُنكَرِ في الدُّنيا هُمْ أهلُ المُنكَرِ في الآخِرةِ...

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3796 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6086) أمَرَ الإسلامُ بالتَّعاوُنِ والبِرِّ والتَّقْوى بيْنَ النَّاسِ، وحثَّ على عَمَلِ ما أمَرَ اللهُ تَعالى، وشدَّدَ على الانتِهاءِ عمَّا نَهى اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صَنائِعُ المَعْروفِ"، وهي ما اصْطَنَعتَهُ من خَيرٍ وأسْدَيتَهُ لِغَيرِكَ، "تَقي مَصارِعَ السُّوءِ"، أي: يُجازيهم اللهُ تَعالى على مَعْروفِهِم، فيُنجِّيهم من السُّقوطِ في الهَلَكاتِ، ومَواطِنِ الزَّلَلِ، "والصَّدَقةُ خُفْيا" في السِّرِّ دونَ العَلَنِ، وهي أفضَلُ من صَدَقةِ العَلَنِ؛ وذلِكَ لِسَلامَتِها من الرِّياءِ والسُّمْعةِ؛ فهي "تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ"؛ لأنَّها تكونُ سببًا لذلِكَ، فيَحتَمِلُ ممَّن أغضَبَ ربَّهُ بمَعْصيةٍ أنْ يَتَدارَكَ ذلِكَ بصَدَقةِ السِّرِّ؛ لأنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ؛ فإنَّ المَرءَ قد يَستحِقُّ بالذُّنوبِ قَضاءً من العُقوبةِ، فإذا هو تَصَدَّقَ دفَعَ عن نَفسِهِ ما قدِ استحَقَّ من ذلِكَ، وإطْلاقُ لَفظِ (الصَّدَقةِ) يَشمَلُ الفَرْضَ مِن الزَّكاةِ، والمُستحبَّ من مُطلَقِ الصَّدَقاتِ.

قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وصِلةُ الرَّحِمِ زيادةٌ في العُمْرِ" وَصلُ الأقارِبِ الفُقَراءِ، ذُكورًا وإناثًا بالمالِ والنَّفَقةِ، أمَّا الأغنياءُ منهم فصِلتُهُم تكونُ بالهَدايا، والتَّزاوُرِ، وبَشاشةِ الوجهِ، والنُّصحِ للجميعِ، ومَعْنى زيادةِ العُمرِ، هو الزِّيادةُ بِالبَرَكةِ فيه، والتَّوفيقِ لِلطَّاعاتِ، وعِمارةِ أوقاتِهِ بما يَنفَعُهُ في الآخِرةِ، وصيانتِهِ عَنِ الضَّياعِ في غَيرِ ذلِكَ.

"وكُلُّ مَعْروفٍ صَدَقةٌ"، والمَعْروفُ هو ما تَقبَلُهُ الأنفُسُ، ولا تَجِدُ منه نَكيرًا من كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، فهو صَدَقةٌ على فاعِلِهِ وله أجْرُهُ، ولكِنَّه ليس من صَدَقةِ الأمْوالِ، ولكِنَّه من صَدَقةِ الأفْعالِ الصَّالحةِ، "وأهْلُ المَعْروفِ في الدُّنيا هُم أهْلُ المَعْروفِ في الآخِرةِ"، وهذا تَنْويهٌ عَظيمٌ بفَضلِ المَعْروفِ وأهْلِهِ، فأهْلُ المَعْروفِ، وأهْلُ الإحْسانِ في الدُّنيا هُم أهْلُ الجَزاءِ الحَسَنِ الَّذي يُعرَفُ لهم عِندَ اللهِ تَعالى، "وأهْلُ المُنكَرِ في الدُّنيا هُم أهْلُ المُنكَرِ في الآخِرةِ"، والمَعْنى أنَّ أصْحابَ الأعْمالِ المُنكَرةِ في الدُّنيا، وأهْلَ التَّكْذيبِ باللهِ ورُسُلِهِ في الدُّنيا يكونون هُم أهْلُ العَذابِ المُنكَرِ والوَبالِ في الآخِرةِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على عَمَلِ المَعْروفِ مُطلَقًا، وتَجنُّبُ المُنكَرِ.

وفيه: بيانُ فضْل صُنعِ المعروفِ وعمَلِ البِرِّ في وِقايةِ صاحبِه مِن الآفاتِ والهَلَكاتِ المستقبليَّةِ، ومَصارِعِ السُّوءِ .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد مخرجا (ص: 86) 221 - حدثنا علي بن أبي هاشم قال: حدثني نصير بن عمر بن يزيد بن قبيصة بن يزيد الأسدي، عن فلان قال: سمعت برمة بن ليث بن برمة، أنه سمع قبيصة بن برمة الأسدي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة

المعجم الكبير للطبراني (18/ 375) 960 - حدثنا خلف بن عمرو العكبري، ثنا علي بن طبراخ، حدثني نصير بن عمرو بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأسدي الكوفي، قال: سمعت برمة بن ليث، يقول: سمعت قبيصة بن برمة ، يقول: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة

معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 2335) 5740 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا خلف بن عمر العكبري، ثنا علي بن طبراخ، حدثني نصر بن عمر بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأسدي، قال: سمعت برمة بن ليث، يقول: سمعت قبيصة بن برمة ، يقول: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة

أحاديث ذات صلة