نَهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن عَسْبِ الفحلِ ، وعن قفيزِ الطَّحَّانِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - قفيز الطحان# بيوع - بيع ضراب الفحل# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4674) مختصراً، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (711)، والبيهقي (11171) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نهى عن عَسْبِ الفَحلِ ، و قَفيزِ الطَّحَّانِ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6967 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (711)، والبيهقي (11171) واللفظ لهما، والنسائي (4674) باختلاف يسير أحَلَّ اللهُ لِعِبادِه الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ، وفي كُلِّ شَيءٍ؛ في المَطعَمِ والمَشرَبِ، والمَكسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ الإنسانَ المُسلِمَ على أنْ يَكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايَا.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو سَعيدٍ الخُدرِيُّ رَضيَ اللهُ عنه: "نَهَى" أيْ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "عن عَسْبِ الفَحلِ"، والفَحلُ الذَّكَرُ مِن كُلِّ حَيوانٍ، فَرَسًا كانَ، أو جَمَلًا، أو تَيسًا، أو غَيرَ ذلك، والمُرادُ بالعَسبِ: أخذُ أُجرةٍ على تَلقيحِه لِلإناثِ، وصُورَتُه: أنْ يُعْطيَ أحَدٌ فَحلَه مِنَ البَقَرِ أوِ الإبِلِ لِغَيرِه مِمَّنْ يَملِكُ إناثًا، فيُبقيَه عِندَه حتَّى يُلَقِّحَ الإناثَ مُقابِلَ أجرٍ يَأخُذُه على ذلك، وقد نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك؛ لِأنَّه مَجهولٌ، وفيه غَرَرٌ، فلا يُدرَى أيُنتفَعُ به أو لا، وقد تُلَقَّحُ الأُنثى، وقد لا تُلَقَّحُ، فهو أمرٌ مَظنونٌ، والغَرَرُ فيه مَوجودٌ، فلا يُستفادُ منه، أو يُحمَلُ على الحَثِّ على مَكارِمِ الأخلاقِ، والنَّدبِ إلى إعارَتِه دُونَ مُقابِلٍ؛ لِيَكثُرَ التَّناسُلُ في الحَيوانِ، وأنَّ مِثلَ هذا يَنبَغي لِلمُسلِمينَ أنْ يَتَباذَلوه بَينَهم؛ لِأنَّه مِن جِنسِ الماعونِ، فتَشِيعَ رُوحُ التَّعاوُنِ والتَّرابُطِ بَينَ النَّاسِ.

"وقَفيزِ الطَّحَّانِ"، والقَفيزُ: مِكيالٌ مَعروفٌ، وهو ثَمانيةُ مَكاكيكَ، والمَكوكُ: صاعٌ ونِصفٌ، أو هو حَوالَيْ 4.5 كجم، وقَفيزُ الطَّحَّانِ المَنهيُّ عنه هو أنْ يَقولَ المُؤجِّرُ: اطحَنْ بكذا وكذا، وزيادةِ قَفيزٍ مِنَ الدَّقيقِ نَفسِه، وقيلَ: هو أنْ يَستَأْجِرَ رَجُلًا لِيَطحَنَ له حِنطةً مَجهولةَ الكَيلِ، على أنْ يَأخُذَ أجرَه قَفيزًا مِنَ الدَّقيقِ نَفسِه المَطحونِ، وذلك كُلُّه مَنهيٌّ عنه؛ لِمَا فيه مِنَ الجَهالةِ والغَرَرِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 311) 4674- أخبرني محمد بن علي بن ميمون قال: حدثنا محمد قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل))

شرح مشكل الآثار (2/ 186) 711- حدثنا ابن أبي عمران، حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى ابن المبارك وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا نعيم بن حماد قالا: حدثنا ابن المبارك، عن سفيان يعني الثوري، عن هشام أبي كليب، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: (( نهي عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (5/ 339) 11171- أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أخبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات حدثنا يوسف بن موسى حدثنا وكيع وعبيد الله بن موسى قالا حدثنا سفيان عن هشام أبى كليب عن ابن أبى نعم البجلى عن أبى سعيد الخدرى قال: نهى عن عسب الفحل زاد عبيد الله وعن قفيز الطحان.

ورواه ابن المبارك عن سفيان كما رواه عبيد الله وقال نهى وكذلك قاله إسحاق الحنظلى عن وكيع نهى عن عسب الفحل ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبى نعم قال: نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فذكره.

أحاديث ذات صلة