أربعٌ مِنَ السَّعادَةِ: المرأةُ الصَّالِحَةُ ، و المَسْكَنُ الوَاسِعُ ، و الجَارُ الصَّالِحُ ، والمَرْكَبُ الهَنِيءُ، وأربعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ : الجَارُ السُّوءُ ، والمرأةُ السُّوءُ ، و المَرْكَبُ السُّوءُ و المَسْكَنُ الضِّيقُ
أخرجه ابن حبان (4032)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (12/99) باختلاف يسير.
أربعٌ من السعادةِ : المرأةُ الصالحةُ ، والمسكنُ الواسعُ ، والجارُ الصالحُ ، والمركبُ الهنيءُ .
أربعٌ من الشَّقاءِ : الجارُ السوءُ ، والمرأةُ السوءُ ، والمركبُ السوءُ ، والمسكنُ الضَّيِّقُ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2576 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (4032)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (12/99) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ بَيانٌ لِبَعضِ الأُمورِ التي تَكونُ بها سَعادةُ الإنسانِ، وبَعضِ الأُمورِ التي يَشقى الإنسانُ إذا عاشَ مُصاحِبًا لها، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أربَعٌ مِنَ السَّعادةِ"، فهذه الأُمورُ الأربَعُ مِمَّا يَسعَدُ بها المَرءُ إذا تَوافَرَتْ في حَياتِه، وفازَ بها، وهي: "المَرأةُ الصَّالِحةُ"، المَرأةُ صاحِبةُ الدِّينِ، التي يَفرَحُ بالنَّظَرِ إليها، وبطاعَتِها له، وهي عَفيفةٌ تَحفَظُ نَفسَها إذا غابَ عنها، وأَمينةٌ تَحفَظُ مالَه؛ فهذا قِوامُ المَرأةِ الصَّالِحةِ، والمَرأةُ إذا كانت صالِحةً فذلكَ مِن أعظَمِ النِّعَمِ على الإنسانِ في الدُّنيا.
"والمَسكَنُ الواسِعُ" الذي يَكفي لِسَكَنِ أهلِه، ويَكونُ بَراحًا عليهم وعلى ضَيفِهم، كَثيرَ المَرافِقِ بالنِّسبةِ لِساكِنِه، وتَختَلِفُ السَّعةُ باختِلافِ الأشخاصِ السَّاكِنينَ فيه، "والجارُ الصَّالِحُ"، وهو الجارُ المُسلِمُ الذي لا يُؤذي جارَه، ويُوَصِّلُ المَنافِعَ إلى جيرانِه، "والمَركَبُ الهَنيءُ"، وهو كُلُّ ما يُركَبُ مِن دابَّةٍ أو سَيَّارةٍ أو غَيرِ ذلك، ومِن هَناءَتِها السُّرعةُ والرَّاحةُ وعَدَمُ الجُموحِ؛ فلا يَخافُ منها السُّقوطَ وانزِعاجَ الأعضاءِ وتَشويشَ البَدَنِ.
ثم قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أربَعٌ مِنَ الشَّقاءِ: الجارُ السُّوءُ" وهو الجارُ الذي يُؤذي جيرانَه، ويَمنَعُ عنهمُ المَنافِعَ، "والمَرأةُ السُّوءُ"، وهي الزَّوجةُ السَّيِّئةُ غَيرُ الصَّالِحةِ، التي تُؤذي زَوجَها بأيِّ نَوعٍ مِن أنواعِ الأذى، مِثلَ عَدَمِ الطَّاعةِ، وعَدَمِ حِفظِ المالِ والعيالِ..
ونَحوِ ذلك، "والمَركَبُ السُّوءُ"، الذي يُتعِبُ صاحِبَه، ولا يُؤَدِّي ما يُرجى منه مِنَ المَنفَعةِ، مِثلَ الدَّابَّةِ النَّافِرةِ والجَموحةِ، "والمَسكَنُ الضَّيِّقُ"، الذي لا يَكفي السَّاكِنينَ فيه.
ولِهذِه الأشياءِ أهميَّةٌ عُظمَى، ولها أثَرٌ كَبيرٌ في حَياةِ الإنسانِ، فإنْ كانتِ المَرأةُ مُلائِمةً لِزَوجِها خُلُقًا، مُتَفاهِمةً معه، مُخلِصةً له، مُطِيعةً وَفِيَّةً، وكانتِ الدَّارُ صِحِّيَّةً واسِعةً مُناسِبةً له ولِأُسرتِه، وكانتِ الفَرَسُ أوِ السَّيَّارةُ التي يَركَبُها قَوِيَّةً مُرِيحَةً؛ وكان الجارُ صالِحًا، ارتَاحَ الإنسانُ في حياتِه، وشَعَرَ بالسَّعادةِ، وأحَسَّ بالاطمِئنانِ والاستِقرارِ النَّفْسِيِّ، وأمَّا إذا كانتِ الزَّوجةُ غَيرَ صالِحةٍ، أوِ الدَّارُ غَيرَ مُناسِبةٍ، أو الفَرَسُ أوِ السَّيَّارَةُ غَيرَ مُريحةٍ؛ والجارُ غَيرَ صالِحٍ، فإنَّ الإنسانَ يَشعُرُ بالتَّعاسَةِ والقَلَقِ، ويَتعَبُ تَعَبًا جِسمِيًّا ونَفْسِيًّا معًا .
صحيح ابن حبان - الرسالة (9/ 340) [[4032]] أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ابن أبي وقاص، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء" .
تاريخ بغداد (12/ 99) أخبرنا بن الفتيتي أخبرنا أبو بكر عمر بن روح بن علي النهرواني حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي حدثنا محمود بن آدم المروزي حدثنا الفضل بن موسى حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أربع من الشقاء الجار السوء والمركب السوء والمرأة السوء والمسكن الضيق وأربعة من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء.