ثلاثٌ مِن نعيمِ الدنيا وإن كان لا نعيمَ لها :مَركَبٌ وَطيءٌ, والمرأةُ الصالحةُ , والمنزِلُ الواسعُ
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (290)، وابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (3/152) باختلاف يسيرأخرجه ابن أبي شيبة كما في ((المطالب العالية)) (1975)، وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (290)، والأزدي في ((المخزون في علم الحديث)) (صـ141) باختلاف يسير.
أربعٌ من السعادةِ : المرأةُ الصالحةُ ، والمسكنُ الواسعُ ، والجارُ الصالحُ ، والمركبُ الهنيءُ .
أربعٌ من الشَّقاءِ : الجارُ السوءُ ، والمرأةُ السوءُ ، والمركبُ السوءُ ، والمسكنُ الضَّيِّقُ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2576 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (4032)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (12/99) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ بَيانٌ لِبَعضِ الأُمورِ التي تَكونُ بها سَعادةُ الإنسانِ، وبَعضِ الأُمورِ التي يَشقى الإنسانُ إذا عاشَ مُصاحِبًا لها، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أربَعٌ مِنَ السَّعادةِ"، فهذه الأُمورُ الأربَعُ مِمَّا يَسعَدُ بها المَرءُ إذا تَوافَرَتْ في حَياتِه، وفازَ بها، وهي: "المَرأةُ الصَّالِحةُ"، المَرأةُ صاحِبةُ الدِّينِ، التي يَفرَحُ بالنَّظَرِ إليها، وبطاعَتِها له، وهي عَفيفةٌ تَحفَظُ نَفسَها إذا غابَ عنها، وأَمينةٌ تَحفَظُ مالَه؛ فهذا قِوامُ المَرأةِ الصَّالِحةِ، والمَرأةُ إذا كانت صالِحةً فذلكَ مِن أعظَمِ النِّعَمِ على الإنسانِ في الدُّنيا.
"والمَسكَنُ الواسِعُ" الذي يَكفي لِسَكَنِ أهلِه، ويَكونُ بَراحًا عليهم وعلى ضَيفِهم، كَثيرَ المَرافِقِ بالنِّسبةِ لِساكِنِه، وتَختَلِفُ السَّعةُ باختِلافِ الأشخاصِ السَّاكِنينَ فيه، "والجارُ الصَّالِحُ"، وهو الجارُ المُسلِمُ الذي لا يُؤذي جارَه، ويُوَصِّلُ المَنافِعَ إلى جيرانِه، "والمَركَبُ الهَنيءُ"، وهو كُلُّ ما يُركَبُ مِن دابَّةٍ أو سَيَّارةٍ أو غَيرِ ذلك، ومِن هَناءَتِها السُّرعةُ والرَّاحةُ وعَدَمُ الجُموحِ؛ فلا يَخافُ منها السُّقوطَ وانزِعاجَ الأعضاءِ وتَشويشَ البَدَنِ.
ثم قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أربَعٌ مِنَ الشَّقاءِ: الجارُ السُّوءُ" وهو الجارُ الذي يُؤذي جيرانَه، ويَمنَعُ عنهمُ المَنافِعَ، "والمَرأةُ السُّوءُ"، وهي الزَّوجةُ السَّيِّئةُ غَيرُ الصَّالِحةِ، التي تُؤذي زَوجَها بأيِّ نَوعٍ مِن أنواعِ الأذى، مِثلَ عَدَمِ الطَّاعةِ، وعَدَمِ حِفظِ المالِ والعيالِ..
ونَحوِ ذلك، "والمَركَبُ السُّوءُ"، الذي يُتعِبُ صاحِبَه، ولا يُؤَدِّي ما يُرجى منه مِنَ المَنفَعةِ، مِثلَ الدَّابَّةِ النَّافِرةِ والجَموحةِ، "والمَسكَنُ الضَّيِّقُ"، الذي لا يَكفي السَّاكِنينَ فيه.
ولِهذِه الأشياءِ أهميَّةٌ عُظمَى، ولها أثَرٌ كَبيرٌ في حَياةِ الإنسانِ، فإنْ كانتِ المَرأةُ مُلائِمةً لِزَوجِها خُلُقًا، مُتَفاهِمةً معه، مُخلِصةً له، مُطِيعةً وَفِيَّةً، وكانتِ الدَّارُ صِحِّيَّةً واسِعةً مُناسِبةً له ولِأُسرتِه، وكانتِ الفَرَسُ أوِ السَّيَّارةُ التي يَركَبُها قَوِيَّةً مُرِيحَةً؛ وكان الجارُ صالِحًا، ارتَاحَ الإنسانُ في حياتِه، وشَعَرَ بالسَّعادةِ، وأحَسَّ بالاطمِئنانِ والاستِقرارِ النَّفْسِيِّ، وأمَّا إذا كانتِ الزَّوجةُ غَيرَ صالِحةٍ، أوِ الدَّارُ غَيرَ مُناسِبةٍ، أو الفَرَسُ أوِ السَّيَّارَةُ غَيرَ مُريحةٍ؛ والجارُ غَيرَ صالِحٍ، فإنَّ الإنسانَ يَشعُرُ بالتَّعاسَةِ والقَلَقِ، ويَتعَبُ تَعَبًا جِسمِيًّا ونَفْسِيًّا معًا .
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (9/ 340) 1975 - قال أبو بكر حدثنا غندر ثنا شعبة عن زياد بن مخراق قال سمعت ابن قرة أو قرة شكل أبو بكر أنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من نعيم الدنيا وإن كان لا نعيم لها مركب وطئ والمرأة الصالحة والمنزل الواسع
إصلاح المال (ص: 89) 290 - حدثنا المثنى بن معاذ , حدثنا أبي , عن شعبة , عن زياد بن مخراق , عن معاوية بن قرة , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من نعيم الدنيا وإن كانت لا نعيم لها المسكن الواسع , والزوجة الصالحة , والمركب الموافق
المخزون في علم الحديث (ص: 141) ثنا محمد بن علي العطار، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شعبة، عن زياد بن مخراق، عن قرة أو ابن قرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من نعيم الدنيا، وإن كانت لا نعيم لها، مركب هني، وامرأة صالحة، ومسكن واسع