إِنَّ اللهَ تعالى يَسْتَحْيِي مِنْ ذِي الشَّيْبَةِ لُزُومًا لِلسُّنَّةِ أَنْ يَسْأَلَهُ شَيْئًا فَلَا يُعْطِيهِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# رقائق وزهد - لطف الله تعالى بالمعمر وما يتصل بذلك# رقائق وزهد - ما جاء في طول العمر للمؤمن# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

الشرح والتوضيح

إنَّ من إجلالِ اللَّهِ إِكْرامَ ذي الشَّيبةِ المسلِمِ ، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيهِ والجافي عنهُ ، وإِكْرامَ ذي السُّلطانِ المقسِطِ الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4843 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4843)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (388)، وابن أبي شيبة (32561)، والبيهقي (16736) واللفظ لهم.

خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ بعضًا مِن عِبادِه ببعضِ الصِّفاتِ الحَميدةِ، وجَعَل لهم حُقوقًا يَنبغي أنْ تُراعَى معهم، وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ مِنْ إجلالِ اللهِ"، أي: إنَّ مِن تَبْجيلِ اللهِ وتعظيمِه وأداءِ حَقِّه، "إكرامَ"، أي: تعظيمَ وتوقيرَ، "ذي الشَّيْبَةِ المسلمِ"، أي: الشَّيخِ الكَبيرِ في السِّنِّ.

"وحامِلِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه"، أي: الحافِظِ لكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، العاملِ بأحكامِه دونَ مُغالاةٍ وتكلُّفٍ فيه- كمنَ يَتجاوزُ الحدَّ في العَملِ به ويَتتبَّع مُتشابِهَه، ويُبالِغُ في إخراجِ حُروفِه حتَّى يُخرِجَها عن قالَبِها- ودُونَ إعراضٍ عنه، وإهمالٍ وهجْرٍ له، بالبُعد عن مُعاودةِ تِلاوتِه والعَملِ بما فيه، وأشار بهذا إلى أنَّ القَصْدَ هو المأمورُ به؛ فالغلوُّ مِن صِفاتِ النَّصارى، والجفاءُ مِن صِفاتِ اليهودِ.

"وإكرامَ ذي السُّلطانِ المُقْسِطِ"، أي: وكذلك إنَّ مِن تعظيمِ اللهِ وتَوقيرِه إكرامَ الإمامِ العادلِ الَّذي يقومُ بين النَّاسِ بالحَقِّ والعَدْلِ.

أحاديث ذات صلة