إذا أراد اللهُ أنْ يخلُقَ نسَمةً قال ملَكُ الأرحامٍ مُعرِّضًا : يا ربِّ أذكَرٌ أم أنثى ؟ فيقضي اللهُ أمرَه ثمَّ يقولُ : يا ربِّ أشَقيٌّ أم سعيدٌ ؟ فيقضي اللهُ أمرَه، ثمَّ يكتُبُ بيْنَ عينَيْه ما هو لاقٍ حتَّى النُّكبةَ يُنكَبُها
أخرجه البزار (6014)، وأبو يعلى (5775)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3871) باختلاف يسير
إذا خُلِقتِ النَّفسُ قالَ ملَكُ الأرحامِ: أي ربِّ ! أذَكرٌ أم أنثى ؟ فيقضي اللَّهُ إليْهِ أمرَهُ ثمَّ يقولُ: أي ربِّ أشقيٌّ أم سعيدٌ ؟ فيقضي اللَّهُ تعالى إليْهِ أمرَهُ فيَكتبُ ما هوَ لاقٍ حتَّى النَّكبةِ يُنكَبَها .
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 186 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (186) كلُّ شيءٍ خلَقَه اللهُ مُقدَّرٌ كائِنٌ كما أراد سُبحانَه وتَعالى؛ فما مِن شَيءٍ يَجري في ملكوتِه إلَّا بِقَدَرِه وعِلمِه سُبحانَه وتَعالى.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا خُلِقتِ النَّفْسُ"، بمعنى إذا قدَّر اللهُ تَعالى إتمامَ خلْقِ الإنسانِ، "قال مَلَكُ الأرحامِ:"، أي: المَلَكُ المُوكَّلُ بالرَّحِمِ، وهو مَوضِعُ تكوينِ الجَنينِ، "أيْ رَبِّ! أذَكَرٌ أم أُنْثى؟" يعني: هل تخلُقُه ذكَرًا أم أُنثى؟ "فيَقْضي اللهُ إليه أمْرَه"، يعني: يُخبِرُه بما كَتَبَ له أنْ يكونَ، "ثم يقولُ: أيْ رَبِّ أشَقيٌّ أم سعيدٌ؟"، يعني: هل يكونُ مِن أهلِ الشَّقاءِ بدُخولِ النارِ أم من أهلِ السَّعادةِ بدُخولِ الجَنَّةِ؟ "فيَقضي اللهُ تَعالى إليه أمْرَه، فيَكتُبُ ما هو لاقٍ"، أي: يَكتُبُ ما هو مُقدَّرٌ عليه من رِزقِه، وأجَلِه، وعَمَلِه، وكُلِّ ما يخُصُّه، كبيرًا كان أو صغيرًا، وهو ما زال في بَطنِ أُمِّه، "حتى النَّكْبةُ يُنكَبُها"، أي: حتى ما يُصيبُ الإنْسانَ مِنَ الحَوادِثِ اليَسيرةِ، وهي مِثلُ العَثرَةِ بالرَّجُلِ ونَحوِها؛ فكلُّ هذا مُقدَّرٌ ومَكتوبٌ عندَ اللهِ تعالى( ).
[مسند البزار = البحر الزخار] (12/ 256) :
6014- حدثنا محمد بن معمر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خلقت النطفة في الرحم قال ملك الأرحام أي رب ما أكتب؟ فيقضي إليه أمره فيقول: أذكر أم أنثى؟ فيقضي إليه أمره فيكتب فيقضي ما هو لاق حتى يموت حتى النكبة ينكبها.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه إلا صالح بن أبي الأخضر.
مسند أبي يعلى (10/ 154 ت حسين أسد) :
5775 - حدثنا زهير، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يونس، يحدث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هنيدة، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله أن يخلق نسمة قال ملك الأرحام معرضا: أي رب أذكر، أم أنثى؟ فيقول، فيقضي الله أمره، ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيقضي الله أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها "
[شرح مشكل الآثار] (9/ 487) :
3871 - كما حدثنا بكار بن قتيبة ، ويزيد بن سنان قالا: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وقعت النطفة في الرحم " ، أو قال: " إذا خلقت النطفة في الرحم قال ملك الأرحام وهو معرض: أي رب ، ما أكتب؟ فيقضي الله عز وجل إليه أمره ، فيقول: أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله عز وجل إليه أمره ، فيقول: أشقي أم سعيد ، فيقضي الله عز وجل إليه أمره ، فيكتب ما هو لاق حتى النكبة ينكبها "
[شرح مشكل الآثار] (9/ 488) :
3872 - كما حدثنا بكار قال: حدثنا وهب قال: حدثنا أبي قال: سمعت يونس بن يزيد يحدث عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن هنيدة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
[شرح مشكل الآثار] (9/ 488) :
3873 - وكما حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن هنيدة ، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وقد روت عائشة رضي الله عنها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا