كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا تَوضَّأَ خلَّلَ لِحيَتَه.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - صفة الوضوء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# وضوء - سنن الوضوء# وضوء - تخليل اللحية
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: عثمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:في الباب ما يشهد له فيتقوى به.

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (31) واللفظ له، وابن ماجه (430)، وابن حبان (1081) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رَأَيتُ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ يَتوَضَّأُ فغسَلَ يدَيْه ثَلاثًا، وغسَلَ وَجهَه ثَلاثًا، ومَضمَضَ ثَلاثًا، واستنشَقَ ثَلاثًا، وغسَلَ ذِراعَيه ثَلاثًا، ومسَحَ برَأسِه وأُذُنَيه ظَاهرِهما وباطنِهما، ثُمَّ غسَلَ قَدمَيه ثَلاثًا، ثُمَّ خَلَّلَ أصابعَه وخَلَّلَ لِحيَتَه ثَلاثًا حين غسَلَ وَجهَه، ثُمَّ قال: رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَ كالذي رَأَيتُموني فَعَلتُ.

الراوي : عثمان بن عفان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 286 خلاصة حكم المحدث : صحيح علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الوُضوءِ قَولًا وعَمَلًا، وبيَّنَ فَرائِضَهُ وسُنَنَهُ وآدابَهُ، ونقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ رِضْوانُ اللهِ عليهم كُلَّ ذلِكَ كما في هذا الحَديثِ؛ حيث يَرْوي التَّابعيُّ أبو وائِلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ، فيقولُ: "رَأيتُ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ يَتوضَّأُ فغَسَلَ يَدَيهِ ثَلاثًا"، فبدَأَ الوُضوءَ بغَسلِ كَفَّيهِ ويَدَيهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، "وغسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا" بمَلءِ كَفَّيهِ بالماءِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، "ومَضْمَضَ ثَلاثًا" والمَضْمَضةُ: تَحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُهُ، "واستَنْشَقَ ثَلاثًا"، والاستِنْشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعْلى الأنْفِ والخياشيمِ؛ تنظيفًا لِمَا يجتمِعُ في داخلِها، "وغسَلَ ذِراعَيهِ ثَلاثًا" فغسَلَ كُلَّ ذِراعٍ منهما ثَلاثَ مرَّاتٍ مع البَدءِ باليُمْنى، "ومسَحَ برَأسِهِ وأُذُنيهِ ظاهِرَهما وباطِنَهما" أدخَلَ إصبَعَيهِ في أُذُنيهِ لِتَنظيفِهِما، ثُمَّ مسَحَ خَلْفَ أُذُنيهِ بإِصبَعَيهِ "ثُمَّ غسَلَ قَدَميهِ ثَلاثًا" بأنْ صَبَّ الماءَ قليلًا قليلًا حتَّى غسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنى ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ غرَفَ غَرْفةً، فغسَلَ رِجْلَهُ اليُسْرى ثَلاثَ مرَّاتٍ "ثُمَّ خلَّلَ أصابِعَهُ، وخلَّلَ لِحيَتَهُ ثَلاثًا حين غسَلَ وَجْهَهُ"، والتَّخْليلُ هو إدْخالُ الماءِ بيْنَ أصابِعِ اليَدَينِ والرِّجْلَينِ، أو بيْنَ شَعرِ اللِّحْيةِ بفَرْكِ شَعَرِ لِحيتِهِ بأصابعِهِ حتَّى يَصِلَ الماءُ إلى أُصولِ الشَّعَرِ ومَنابَتِهِ، والمُرادُ بالتَّخْليلِ: إيصالُ الماءِ بقَصدِ إلى المِنطَقةِ الَّتي ربَّما لا يَصِلُها الماءُ، "ثُمَّ قالَ: رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَلَ كالَّذي رَأيتُموني فَعَلتُ"، فيكونُ بذلِكَ قد علَّمَ النَّاسَ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الوُضوءِ مع التَّثْليثِ في غَسلِ الأعْضاءِ، وهذا من حِرصِ الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم على نَقْلِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ للنَّاسِ وتَعْليمِهِم أُمورَ الدِّينِ .

أحاديث ذات صلة