لَقيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلَ عندَ أحْجارِ المِراءِ، فذكَرَ الحَديثَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# إيمان - الملائكة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2944)، وأحمد (21205) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لَقيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبريلَ عندَ أحجارِ المِراءِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجِبريلَ: إنِّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، فيهمُ الشيخُ العاسي، والعَجوزةُ الكَبيرةُ، والغُلامُ، قال: فمُرْهم، فلْيَقرَؤوا القُرآنَ على سَبعةِ أحرُفٍ.

الراوي : أبي بن كعب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21204 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2944)، وأحمد (21204) واللفظ له مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ أنَّه أنزَلَ القُرآنَ الكَريمَ على أحرُفٍ وقِراءاتٍ تُوافِقُ لهَجاتٍ عدَّةً، كلُّها عَربيَّةٌ؛ تَخْفِيفًا وتَيْسيرًا وتَسْهيلًا على المُسلِمينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "لَقيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِبْريلَ عندَ أحْجارِ المِراءِ"، وهو مَوضِعٌ بقُباءٍ، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجِبْريلَ: إنِّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ"، أي: لا يَعرِفُ مُعظمُهمُ القِراءةَ والكِتابةَ والحِسابَ؛ فلو أقْرَأتُهمُ القرآنَ على قِراءةٍ واحدةٍ لا يَقدِرونَ عليها، وهذا على الغالبِ مِن أحْوالِ العرَبِ والنَّاسِ عندَ البَعْثةِ، "فيهمُ الشَّيخُ العاسي"، أي: الذي كبِرَتْ سِنُّه ولا يَستطيعُ الكلامَ بطَلاقةٍ، "والعَجوزةُ الكَبيرةُ" كِنايةً عن صُعوبةِ التَّعلُّمِ بعدَ الكِبَرِ، "والغلامُ" وهو الصغيرُ الذي لا يُحسِنُ اللُّغةَ والكلامَ، ولم يَتمكَّنْ بعدُ مِنَ القِراءةِ والكتابةِ، كلُّ هؤلاء لو ألزَمتُهم بقراءةٍ واحدةٍ ما استَطاعوها، فكأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدْعو ربَّه، ويطلُبُ في أُمَّتِه التيْسيرَ والتسْهيلَ، قال جِبْريلُ عليه السلامُ ناقِلًا أمرَ اللهِ: "فمُرْهم، فلْيَقْرَؤوا القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ" رَحمةً بهم، وتَيْسيرًا لهم، ليَقرأَ كلُّ واحدٍ منهم بما تيَسَّرَ له.

والمرادُ بسَبعةِ أحرُفٍ: سَبعةِ أوجُهٍ، وسَبعِ لهَجاتٍ، وقيلَ: أيْ: سَبعةِ قِراءاتٍ، وقيلَ: أيْ: سَبعةِ أحْكامٍ، فأيُّ وَجهٍ تَقرَأُ به أمَّتُكَ، وأيُّ لَهجةٍ تيَسَّرَتْ لها فهي مَقبولةٌ إنْ شاء اللهُ تَيْسيرًا وتَخْفيفًا لأمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فإنْ قيلَ: فإنَّا نَجِدُ بعضَ الكَلِماتِ يُقرَأُ على أكثرَ مِن سَبعةِ أوجُهٍ، فالجوابُ: أنَّ غالِبَ ذلك إمَّا لا يُثبِتُ الزِّيادةَ، وإمَّا أنْ يَكونَ مِن قَبيلِ الاختِلافِ في كيفيَّةِ الأداءِ كما في المدِّ والإمالةِ ونَحوِهما، وقيلَ: ليس المرادُ بالسَّبعةِ حقيقةَ العدَدِ، بلِ المرادُ التَّسهيلُ والتَّيسيرُ .

أحاديث ذات صلة