لا طاعَةَ لمخلوقٍ في معصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ
أخرجه البخاري (7257)، ومسلم (1840)، وأبو داود (2625)، بنحوه.أخرجه البخاري (7257)، ومسلم (1840)، وأبو داود (2625)، والنسائي (4205) بنحوه مطولاً، وأحمد (1095) واللفظ له
أنَّ زيادًا استعمَلَ الحَكمَ بنَ عَمرٍو، فلَقيَه عِمرانُ بنُ حُصَينٍ، فقال: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بلَغَه الذي قال له أميرُه: قَعْ في النَّارِ، فقام ليَقَعَ فيها، فأدرَكَه، فأمسَكَه.
فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو وقَعَ فيها لدخَلَ النَّارَ؛ لا طاعةَ لمَخلوقٍ في مَعصيةِ اللهِ؟ قال الحَكمُ: بَلى.
قال: إنَّما أرَدتُ أنْ أُذكِّرَكَ هذا الحَديثَ.
الراوي : الحسن المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 2/476 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (5870)، والطبراني (3/ 211) (3159) واللفظ لهما، وأحمد (19880) مختصرا.
مِن أُصولِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ: أنَّه لا طاعةَ لِمَخْلوقٍ في مَعصيةِ الخالِقِ، ويَدخُلُ تحتَ هذا الأصْلِ كُلُّ مَن أُمِرَ بِطاعةِ أحدٍ، فالابنُ عليه طاعةُ والدَيْهِ؛ لكنْ في غَيرِ مَعصيةٍ، وأفرادُ الرَّعيَّةِ عليهم طاعةُ ولاةِ أُمورِهم في غَيرِ مَعصيةِ اللهِ تَعالى.
وفي هذا الحَديثِ يَحْكي التَّابعيُّ الحَسَنُ البَصْريُّ: "أنَّ زيادًا" وهو ابنُ أبي سُفيانَ، وكان والِيًا مُطلَقَ اليَدِ في العِراقِ من قِبَلِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنه "استَعْمَلَ الحَكَمَ بنَ عَمْرٍو"، وفي روايةِ الطَّبَرانيِّ: "على جَيشٍ"، قال الحَسَنُ: "فلَقِيَهُ عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ، فقال: أمَا تَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا بلَغَهُ الَّذي قالَ له أميرُهُ: قَعْ في النَّارِ" فاقْفِزْ فيها طاعةً لأمْري "فقامَ لِيَقَعَ فيها، فأدرَكَهُ" قَبلَ أنْ يَقفِزَ في النَّارِ "فأمسَكَهُ" ومنَعَهُ من القَفزِ فيها؛ لأنَّه إنَّما كان يُمازِحُهُم كما جاءَ في أصْلِ الرِّوايةِ، "فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو وقَعَ فيها لدخَلَ النَّارَ"، والمَقْصودُ أنَّه لو دخَلَ هذه النَّارَ الَّتي أوْقَدوها في الدُّنيا لدخَلَ نارَ الآخِرةِ؛ لأنَّهم ارتَكَبُوا ما نُهوا عنه من قَتلِ أنْفُسِهِم، وقيلَ: لِيَفهَمَ السَّامِعُ أنَّ مَن فَعَلَ ذلِكَ خُلِّدَ في النَّارِ، وليس ذلِكَ مُرادًا، وإنَّما أُريدَ به الزَّجْرُ وَالتَّخْويفُ، "لا طاعةَ لِمَخْلوقٍ في مَعصيةِ اللهِ؟" وإنَّما الطَّاعةُ لِلوُلاةِ والأُمَراءِ تكونُ فقطْ في المَعْروفِ وطَاعةِ اللهِ تَعالى ورسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمَعْروفُ: هو ما كان مِن الأُمورِ المَعْروفةِ في الشَّرعِ، لا المَعْروفةِ في العَقلِ أو العادَةِ، "قال الحَكَمُ: بَلى"، يَعْني: أتذكَّرُ وأعرِفُ هذا الحَديثَ "قالَ عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّما أرَدتُ أنْ أُذكِّرَك هذا الحَديثَ" حتَّى يكونَ في عَقْلِكَ أنَّ طاعةَ الأُمَراءِ والوُلاةِ غَيرُ مُطلَقةٍ، وإنَّما هي مُقيَّدةٌ بالمَعْروفِ فيما وافَقَ أمْرَ اللهِ ورسولِهِ، ولعلَّه قال له ذلِكَ لما يَعلَمُهُ من وُقوعِ الظُّلمِ والجَورِ من زيادِ بنِ أبي سُفيانَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الدُّعاةَ مَنوطٌ بهم تَذْكيرُ الوُلاةِ، والنُّصحُ لهم بما فيه طاعةُ اللهِ، ومَصْلَحةُ العِبادِ .
[مسند أحمد] (2/ 333 ط الرسالة) :
1095 - حدثنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل "
[صحيح البخاري] (9/ 88) :
7257 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا، وقال: ادخلوها، فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها، فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة.
وقال للآخرين: لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف.
[صحيح مسلم] (3/ 1469 ) :
(1840) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى).
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا.
فأوقد نارا.
وقال: ادخلوها.
فأراد الناس أن يدخلوها.
وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها.
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال، للذين أرادوا أن يدخلوها (لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة) وقال للآخرين قولا حسنا.
وقال (لا طاعة في معصية الله.
إنما الطاعة في المعروف)
سنن أبي داود (3/ 40) :
2625 - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها، فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا: إنما فررنا من النار، وأراد قوم أن يدخلوها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها أو دخلوا فيها لم يزالوا فيها.
وقال: لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف
---
[صحيح البخاري] (9/ 88) 7257- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا، وقال: ادخلوها، فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها، فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة.
وقال للآخرين: لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف)).
[صحيح مسلم] (3/ 1469 ) ((39- (1840) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى).
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا.
فأوقد نارا.
وقال: ادخلوها.
فأراد الناس أن يدخلوها.
وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها.
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال، للذين أرادوا أن يدخلوها (لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة) وقال للآخرين قولا حسنا.
وقال (لا طاعة في معصية الله.
إنما الطاعة في المعروف))).
40- (1840) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبو سعيد الأشج.
وتقاربوا في اللفظ.
قالوا: حدثنا وكيع.
حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ، قال
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية.
واستعمل عليهم رجلا من الأنصار.
وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا.
فأغضبوه في شيء.
فقال: اجمعوا لي حطبا.
فجمعوا له.
ثم قال: أوقدوا نارا.
فأوقدوا.
ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى.
قال: فادخلوها.
قال: فنظر بعضهم إلى بعض.
فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار.
فكانوا كذلك.
وسكن غضبه.
وطفئت النار.
فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم.
فقال (لو دخلوها ما خرجوا منها.
إنما الطاعة في المعروف).
(1840)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش ، بهذا الإسناد، نحوه.
[سنن أبي داود] (3/ 40) 2625- حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها، فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا: إنما فررنا من النار، وأراد قوم أن يدخلوها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((لو دخلوها أو دخلوا فيها لم يزالوا فيها)).
وقال: ((لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف)).
[سنن النسائي] (7/ 159) 4205- أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا، فقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنما فررنا منها، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين خيرا)).
وقال
أبو موسى في حديثه قولا حسنا، وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف.
[مسند أحمد] (2/ 333 ط الرسالة) (( 1095- حدثنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل)).