مَن أمَّن رَجُلًا على دَمِه، فقَتَلَه، فأنا بَريءٌ من القاتِلِ، وإنْ كان المقتولُ كافِرًا.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# جهاد - تحريم الغدر في الجهاد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
المصدر: تخريج العواصم والقواصم
الراوي: عمرو بن الحمق
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:[إسناده] حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (2308)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4252) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/14).

الشرح والتوضيح

أيما رجلٍ أمَّن رجلًا على دمِه ثم قتله ؛ فأنا من القاتلِ بريءٌ ، وإن كان المقتولُ كافرًا الراوي : عمرو بن الحمق المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3007 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (5982) واللفظ له، والطيالسي (1381)، والطبراني في ((الأوسط)) (4252) باختلاف يسير.

جاءَ الإسلامُ فأكمَلَ مَكارِمَ الأخلاقِ، وحَذَّرَ مِن سَيِّئِها، ونَفَّرَ المُسلِمينَ منها، وبَيَّنَ سُوءَ عاقِبَتِها، والغَدرُ مِن أقبَحِ الخِصالِ، ولذلك نَهَى الشَّرعُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيُّما رَجُلٍ أمِنَ رَجُلًا على دَمِه"، بأنْ أعطاهُ الأمانَ والعُهودَ على حِفظِ دَمِه وحياتِه، "ثم قَتَلَه"، خيانةً وغَدرًا بَعدَ الأمانِ، "فأنا مِنَ القاتِلِ بَريءٌ"، وبَراءةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه تَحتمِلُ أنَّه لا يَستحِقُّ شَفاعَتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وإنْ كانَ المَقتولُ كافِرًا"، ويُقصَدُ به الكافِرُ المَعصومُ الدَّمِ، بخِلافِ ما إذا كانَ مُرتَدًّا أو حَربيًّا؛ لِأنَّ اللهَ أوجَبَ الوفاءَ بالعُهودِ، والأمانُ عَقدُ ذِمَّةٍ، وكُفرُ المَقتولِ لا يُبيحُ نَقضَ أمانِه، وفي ذلك دَلالةٌ على شِدَّةِ جُرمِ الغادِرِ؛ لِأنَّ الغَدرَ مِن صِفاتِ المُنافِقينَ، والغَدرُ حَرامٌ لِجميعِ الناسِ، بَرِّهم وفاجِرِهم؛ لِأنَّ الغَدرَ ظُلمٌ، وظُلمُ الفاجِرِ حَرامٌ، كَظُلمِ البَرِّ التَّقيِّ، كما أنَّ مَحارِمَ اللهِ عُهودٌ إلى عِبادِه، فمَنِ انتَهَكَ منها شَيئًا فهو مِنَ الغادِرينَ .

أحاديث ذات صلة