جاء رجلٌ من قُضاعَةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : إن شَهِدتُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ وصلَّيتُ الصلواتِ الخمسَ وصُمتُ شهرَ رمضانَ وقُمتُه وآتَيتُ الزَّكاةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مَن مات على هذا كان منَ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# صلاة - فرض الصلاة# صيام - وجوب صوم رمضان# زكاة - فرض الزكاة# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام شهر رمضان
المصدر: مختصر زوائد البزار
الراوي: عمرو بن مرة الجهني
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[إسناده صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (8/150)، وابن خزيمة (2212)، وابن حبان (3438)

الشرح والتوضيح

جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ، فقال : يا رسولَ اللهِ أرأيتَ إن شهدتُ أن لا إله إلا اللهُ ، و أنك رسولُ اللهِ ، و صلَّيتُ الصلواتِ الخمسِ ، و أدَّيتُ الزكاةَ ، و صمتُ رمضانَ ، وقُمتُه ، فممَّن أنا ؟ قال : من الصِّدِّيقين و الشُّهداءِ الراوي : عمرو بن مرة الجهني المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1003 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (8/150)، وابن خزيمة (2212)، وابن حبان (3438) في هذا الحَديثِ يُبيِّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهَمَّ الأعمالِ التي تُدخِلُ الجَنَّةَ، وتُقرِّبُ إلى اللهِ تَعالى، فقد رَوى عَمرُو بنُ مُرَّةَ الجُهَنيُّ رَضيَ اللهُ عنه وهو صاحبُ الرُّؤيا المشهورةِ في مَبعثِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ إنْ شَهِدتُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ"، فأَخلَصتُ التَّوحيدَ للهِ، وأفرَدتُه بالعُبوديَّةِ وَحدَه دُونَ سِواهُ، مع العِلْمِ والعَمَلِ بشُروطِها، "وأنَّكَ رَسولُ اللهِ"، فشَهِدتُ أنَّ اللهَ أرسَلَكَ بالحَقِّ لِهِدايةِ الناسِ، وهذا مِن تَمامِ التَّوحيدِ والإيمانِ باللهِ عزَّ وجلَّ، "وصَلَّيتُ الصَّلواتِ الخَمسَ"، بالمُواظَبةِ على أدائِها كما يَنبَغي, وذلك بإتقانِ الوُضوءِ, وتأدِيةِ أركانِها، مِنَ الرُّكوعِ والسُّجودِ وغَيرِ ذلك، بطُمَأنينةٍ وخُشوعٍ، مع الشُّروطِ اللَّازِمةِ, والحِفاظِ على مَواقيتِها في أوَّلِ وَقتِها، وعَدَمِ الخُروجِ عن وَقتِها المُحدَّدِ، "وأدَّيتُ الزَّكاةَ"، بإخراجِها بطِيبِ نَفْسٍ، دُونَ كَراهةٍ أو تَضجُّرٍ إنْ وَجَبتْ ببُلوغِ النِّصابِ والحَوْلِ، "وصُمتُ رَمَضانَ، وقُمتُه"؛ إيمانًا بالله تَعالى واحتِسابًا لِلأجرِ، "فمِمَّن أنا؟ قالَ: مِنَ الصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ"، والصِّدِّيقونَ همُ الذين كَمُلَ تَصديقُهم بما جاءَتْ به الرُّسُلُ، فعَلِموا الحَقَّ وصَدَّقوه بيَقينِهم، وبالقيامِ به قَولًا وعَمَلًا وحالًا ودَعوةً إلى اللهِ، والشُّهَداءُ همُ الذين قاتَلوا في سَبيلِ اللهِ؛ لِإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ، دون غرَضٍ مِن أغراضِ الدُّنيا، فقُتِلوا، وهؤلاء مِنَ الذين صَلَحَ ظاهِرُهم وباطِنُهم، فصَلَحتْ أعمالُهم، وكُلُّ مَن أطاعَ اللهَ تَعالى كانَ مع هؤلاء في صُحبَتِهم، وهم أعلى أهلِ الجَنَّةِ دَرَجاتٍ، قالَ تَعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .

وفي الحَديثِ الحَثُّ على العَمَلِ الصَّالِحِ؛ فهو يَرفَعُ الدَّرَجاتِ.

وفيه: أنَّ أعْلى مراتبِ العُبوديَّةِ على الإطلاقِ بعدَ مَرتبةِ النُّبوِّةِ، هي مرتبةُ الصِّدِّيقيَّة.

وفيه: توطينُ النفْسِ على الالتزامِ والطاعةِ المطلقَةِ لأمْرِ اللهِ يُوصلُ العبدَ إلى مَرتبةِ الصِّدِّيقيَّةِ.

وفيه: بيانُ مَنزلةِ الشُّهداءِ عِندَ اللهِ تعالى .

الأصول والأحكام

صحيح ابن خزيمة (3/ 340) :

2212 - حدثنا علي بن سعيد التستري، أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب يعني ابن أبي حمزة، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة، فقال له: يا رسول الله أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وصمت الشهر، وقمت رمضان، وآتيت الزكاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 223) :

[3438] أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة، قال:

سمعت عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وأديت الزكاة، وصمت رمضان وقمته، فممن أنا؟ قال: "من الصديقين والشهداء"

أحاديث ذات صلة